التي تلزمها بذاتها لا عن قصد ، هو قصد « 1 » هذه الحال . وأما أن يكون بهذا القصد تتم الخيرية ، وتقوم ، فيكون هذا القصد علة لاستكمال الخيرية وقوامها ، لا معلولا لها « 2 » .
فان قال قائل : ان ذلك للتشبه « 3 » بالعلة الأولى ، في أن خيريته « 4 » متعدية ، وحتى تكون بحيث يتبعها خير ؛ فنقول : ان هذا في ظاهر الامر مقبول ، وفي الحقيقة مردود .
فان التشبه به في أن لا يقصد شئ « 5 » ، بل إن ينفرد بالذات ، فإنه على هذه الصفة اتفاقا من جماعة أهل العلم . وأما استفادة « 6 » كمال بالقصد ، فمباين للتشبه به . اللهم إلا أن يقال : ان المقصود الأول شئ ، وهذا بالقصد الثاني وعلى جهة الاستتباع . فيجب في اختيار الجهة أيضا أن يكون المقصود بالقصد الأول شيئا ، وتكون المنفعة المذكورة مستتبعة لذلك المقصود . فتكون الخيرية غير مقصودة قصدا أوليا لنفس ما يتبع بل يجب أن يكون هناك استكمال في ذات الشئ ، مستتبع لتلك المنفعة ، حتى يكون تشبها « 7 » بالأول .
ونحن لا تمنع أن تكون الحركة مقصودة بالقصد الأول ، على أنها تشبه بذات الأول ، من الجهة التي قلنا ، وتشبه بالقصد الثاني بذات الأول ، من حيث يفيض عنه الوجود ، بعد أن يكون القصد الأول أمرا « 8 » آخر ، ينظر به « 9 » إلى فوق . وأما النظر إلى أسفل ،
هامش
( 1 ) - در چ « قصد » نيست
( 2 ) - چ هج : معلول لها ، د : معلولا لها ، ب ط : معلولة له
( 3 ) - هج : التشبه
( 4 ) - چ : ان فيه خيرية
( 5 ) - ب : شيئا
( 6 ) - ب : وما استفاده
( 7 ) - ب : شبيها
( 8 ) - ط : امر
( 9 ) - در ب ط « به » نيست