بل كما أن الماء يبرد بذاته بالفعل ، ليحفظ نوعه ، لا لمبرد « 1 » غيره ، ولكن يلزمه أن يبرد غيره ؛ والنار تسخن بذاتها بالفعل ، لتحفظ نوعها ، لا لتسخن غيرها « 2 » ، ولكن يلزمها أن تسخن غيرها ؛ والقوة الشهوانية تشتهى لذة الجماع ، لتدفع « 3 » الفضل ، ويتم لها اللذة ، لا ليكون عنها ولد ، ولكن يلزمه ولد ؛ والصحة هي صحة بجوهرها وذاتها ، لا لان تنفع المريض ، لكن يلزمها نفع المريض ؛ كذلك في العلل المتقدمة . الا أن هناك إحاطة بما يكون ، وعلما بأن وجه النظام والخير فيها كيف يكون ، وانه على ما يكون ، في تلك .
فإذا « 4 » كان الامر على هذا ، فالاجرام السماوية ، انما اشتركت في الحركة المستديرة شوقا إلى معشوق مشترك . وانما اختلفت ، لان مباديها المعشوقة المتشوق إليها « 5 » ، قد تختلف بعد ذلك الأول . وليس إذا أشكل علينا انه كيف وجب عن « 6 » كل تشوق « 7 » حركة بهذه الحال ، فيجب أن يؤثر ذلك فيما علمنا من أن الحركات مختلفة « 8 » لاختلاف المتشوقات .
فصل في أن المعشوقات التي ذكرنا ليست أجساما ولا أنفس أجسام
« 9 »
هامش
( 1 ) - چ : ليتبرد
( 2 ) - در هج « ولكن . . . غيرها » نيست .
( 3 ) - ب د ط : لدفع ، چ هج ها : لتدفع
( 4 ) - ب هج : وإذا
( 5 ) - ط : اليه
( 6 ) - چ : على
( 7 ) - ب هج : شوق
( 8 ) - ط : المختلفة
( 9 ) - عنوان از چ وهج