وأيضا فان الصورة المعقولة التي تحدث فينا ، فتصير سببا للصورة الموجودة الصناعية ، لو كانت بنفس وجودها كافية لان تتكون « 1 » منها الصور « 2 » الصناعية ، بان تكون صورا هي بالفعل مباد لما هي له صور ؛ لكان « 3 » المعقول عندنا ، هو بعينه القدرة .
ولكن ليس كذلك ، بل وجودها لا يكفى في ذلك ، لكن يحتاج إلى إرادة متحددة منبعثة من قوة شوقية ، يتحرك منهما معا القوة المحركة ، فتحرك العصب والأعضاء الآلية ، ثم تحرك الآلات الخارجة ، ثم تحرك المادة .
فلذلك لم يكن نفس وجود هذه الصورة المعقولة قدرة ولا إرادة ، بل عسى القدرة فينا عند « 4 » المبدأ المحرك . وهذه الصورة محركة لمبدإ القدرة فتكون محركة المحرك « 5 » .
فواجب الوجود ليست ارادته مغايرة الذات لعلمه ، ولا مغايرة المفهوم لعلمه . فقد بينا « 6 » ان العلم الذي له ، هو بعينه الإرادة التي له ؛ وكذلك قد تبين ان القدرة التي له ، هي كون ذاته عاقلة للكل عقلا هو مبدأ للكل ، لا مأخوذا عن الكل ، ومبدأ بذاته ، لا متوقف على وجود شئ . وهذه الإرادة على الصورة التي حققناها ، التي لا تتعلق بغرض في فيض الوجود ، فيكون « 7 » غير « 8 »
هامش
( 1 ) - ط : كامنة لا يكون
( 2 ) - هج : الصورة
( 3 ) - چ هج : كان
( 4 ) - چ : بعد
( 5 ) - ط : المتحرك
( 6 ) - ب : ثبت
( 7 ) - ط ب د : يكون
( 8 ) - ب : عن ، چ ط : غير