فإذا عقلت صفات الأول الحق على هذه الجهة ؛ لم يوجد فيها شئ يوجب « 1 » لذاته أجزاء ، أو كثرة بوجه من الوجوه .
فصل في صدور الأشياء عن المدبر الأول والمعاد
« 2 » فقد ظهر لنا : ان للكل مبدأ واجب الوجود ، غير داخل في جنس ، أو واقع « 3 » تحت حد ، أو برهان ، بريء « 4 » عن الكم والكيف والماهية والأين والمتى والحركة ، لا ند له ولا شريك ولا ضد « 5 » .
وانه واحد من وجوه ، لأنه غير منقسم لا في الاجزاء بالفعل ، ولا في الاجزاء بالفرض والوهم كالمتصل ، ولا في العقل ، بان تكون ذاته مركبة من معان عقلية متغايرة يتحد بها « 6 » جملة .
وانه واحد ، من حيث هو غير مشارك البتة في وجوده الذي له .
فهو بهذه الوجود فرد . وهو واحد ، لأنه تام الوجود ، ما بقي له شئ ينتظر حتى يتم . وقد كان هذا أحد وجوه الواحد .
وليس الواحد فيه الاعلى الوجه السلبي ، ليس كالواحد الذي للأجسام لاتصال أو اجتماع « 7 » أو غير ذلك ، مما يكون الواحد فيه بوحدة ، هي « 8 » معنى وجودي يلحق ذاتا أو ذواتا .
فصل في اثبات دوام الحركة بقول مجمل ثم بعده بقول مفصل
« 9 » وقد اتضح لك فيما سلف من العلوم الطبيعية : وجود قوة
هامش
( 1 ) - موجب
( 2 ) - عنوان از چ وهج است ، در چ « والمعاد » نيست .
( 3 ) - ط : داخل
( 4 ) - ها چ : بريئا
( 5 ) - ها : شريك له ولا ضد له
( 6 ) - ط : يتحدد بها ، ها : يتحد منها
( 7 ) - ط هج : لاجتماع
( 8 ) - چ : وهي ، ط : هي فيه معنى
( 9 ) - عنوان از چ است