وقد سمع ان « 1 » العدم للمفعول ليس من الفاعل ، بل الوجود ، والوجود الذي منه في آن ما ، فلنفرض ذلك متصلا ؛ فان أزاغه من هذا الحق قوله : ان الموجود لا يوجده موجد ؛ فليعلم « 2 » ان المغالطة وقعت في لفظة « يوجده » .
فان عنى ان الموجود لا يستأنف له وجود « 3 » بعد ما لم يكن ، فهذا صحيح .
وان عنى ان الموجود لا يكون البتة بحيث ذاته وماهيته لا يقتضى الوجود له بما هو هو ، بل شئ آخر هو الذي منه له « 4 » الوجود ، فانا نبيين ما فيه من الخطأ ، ونقول : ان المفعول الذي نقول إن موجدا يوجده لا يخلو : أما ان يوصف بأنه موجد له ، ومفيد ومبدأ « 5 » لوجوده في حال العدم ، أو في حال الوجود ، أم في الحالين جميعا .
ومعلوم انه ليس موجدا له في حال العدم ، فبطل « 6 » أن يكون موجدا له في الحالين « 7 » جميعا « 8 » . فبقى أن يكون موجدا له ، إذ هو « 9 » موجود . فيكون الموجد انما هو موجد للموجود ، والموجود هو الذي
هامش
( 1 ) - در چ « ان » نيست
( 2 ) - چ : فلتعلم ، هج : فلنعلم ، ب ط : فليعلم ، د ها بىنقطه
( 3 ) - ب : وجودا
( 4 ) - چ : له منه
( 5 ) - در د ها « ومبدأ » هست
( 6 ) - ها : وبطل
( 7 ) - چ ب : الحالتين
( 8 ) - در ها « جميعا » نيست
( 9 ) - ها : له في حال وجوده وهو