واعلم أن العلل القريبة التي لا واسطة بينها وبين الأجسام الطبيعية ، هي الهيولى والصورة .
وأما الفاعل ، فإنه أما علة للصورة وحدها ، أو للصورة والمادة ، ثم يصير بتوسط ما هو علة له منهما علة للمركب .
وأما الغاية ، فإنها علة لكون الفاعل علة الكون الذي هو علة لوجود الصورة ، التي هي « 1 » علة لوجود المركب .
فصل في ان علة الحاجة إلى الواجب هي الامكان لا الحدوث على ما يتوهمه ضعفاء المتكلمين
« 2 » واعلم أن الفاعل الذي يفيد الشئ وجودا بعد عدمه ، يكون لمفعوله أمران : عدم قد سبق ، ووجود في الحال . وليس للفاعل في عدمه السابق تأثير ، بل تأثيره في الوجود الذي للمفعول منه « 3 » .
فالمفعول انما هو مفعول لأجل ان وجوده من غيره ، لكن عرض ان كان له « 4 » عدم من ذاته ، و « 5 » ليس ذلك من تأثير الفاعل .
فإذا توهمنا ان التأثير الذي كان من الفاعل ، وهو ان « 6 » وجود الاخر منه لم يعرض بعد عدمه ، بل ربما « 7 » كان دائما ؛ كان الفاعل أفعل ، لأنه أدوم فعلا .
فان لج لاج وقال : ان الفعل لا يصح الا بعد عدم المفعول ،
هامش
( 1 ) - ب د ها : الذي هو ، روى آن در ب : التي
( 2 ) - عنوان از چ است
( 3 ) - ط : فيه
( 4 ) - در هج « له » نيست
( 5 ) - تنها در چ « و » است
( 6 ) - در ها « ان » نيست
( 7 ) - در ب ها د « ربما » نيست