والعلة تكون علة للشئ « 1 » بالذات ، مثل الطبيب للعلاج .
وقد تكون علة بالعرض ، أما لأنه لمعنى غير الذي وضع صار علة ، كما يقال : ان الكاتب يعالج ، وذلك لأنه يعالج لا من حيث هو كاتب ، بل لمعنى آخر غيره ، وهو انه طبيب . وأما لأنه بالذات يفعل فعلا آخر « 2 » ، لكنه قد يتبع فعله فعل آخر . مثل السقمونيا فإنه يبرد بالعرض ، لأنه « 3 » بالذات يستفرغ الصفراء ، ويلزمه نقصان الحرارة المؤذية . ومثل مزيل الدعامة عن الحائط ، فإنه علة لسقوط الحائط بالعرض . لأنه لما أزال المانع ، لزم فعله الفعل « 4 » الطبيعي ، وهو انحدار الثقيل بالطبع .
والعلة قد تكون بالقوة ، كالنجار قبل ان ينجر . وقد « 5 » تكون بالفعل ، كالنجار حين ما ينجر . وقد تكون العلة قريبة ، مثل العفونة للحمى . وقد تكون بعيدة ، مثل الاحتقان مع الامتلاء لها .
وقد تكون جزئية « 6 » ، مثل قولنا : ان هذا البناء علة لهذا البناء .
وقد تكون كلية ، كقولنا : البناء علة للبناء « 7 » .
وقد تكون العلة خاصة ، كقولنا : ان البناء علة للبيت « 8 » . وقد تكون عامة ، كقولنا : ان الصانع علة للبيت « 9 » .
هامش
( 1 ) - چ : الشيء
( 2 ) - در چ « آخر » نيست
( 3 ) - چ : لأنها
( 4 ) - در ب « الفعل » نيست
( 5 ) - ط : فقد
( 6 ) - ب : وقد تكون كلية وقد تكون جزئية
( 7 ) - ط : للبيت ، زير آن : للبناء ، چ : البناء
( 8 ) - هج ها : البيت
( 9 ) - چ ب ها : البيت