وتارة يصير بصفة أخرى ، فتكون البياضية عارضة لذلك الموضوع ، ويكون الموضوع للبياضية هو المفارق . لكنا قد بينا أن المفارق المعقول ، ليس من شأنه أن يقارن الكم ، ولا أن يحصل « 1 » في الوضع والتحيز .
فقد بان واتضح أن هذه الكيفيات ليست جواهر ، فهي إذا أعراض .
فصل في أقسام العلل وأحوالها
« 2 » والمبدأ يقال لكل ما يكون قد استتم له وجود في نفسه ، أما عن ذاته ، وأما من غيره ، ثم يحصل عنه « 3 » وجود شئ آخر ، ويتقوم به . ثم لا يخلو : أما أن يكون كالجزء لما هو معلول له ، أو لا يكون كالجزء .
وان « 4 » كان كالجزء ، فاما أن يكون جزأ ليس يجب عن حصوله بالفعل أن يكون ما هو معلول له موجودا بالفعل ، وهذا « 5 » هو العنصر .
فإنك تتوهم « 6 » العنصر موجودا ، ولا يلزم من وجوده بالفعل « 7 » وحده أن يحصل الشئ بالفعل ، بل ربما كان بالقوة .
وأما أن « 8 » يجب عن وجوده بالفعل وجود المعلول له بالفعل ،
هامش
( 1 ) - هج ب ها د : ان لا يفارق الكم ولا يحصل ، چ ها : ان يقارن الكم ولا ان يحصل ( ها : ولا يحصل )
( 2 ) - عنوان در چ وهامش هج
( 3 ) - ب د ها : منه
( 4 ) - چ : فان
( 5 ) - ب : فهذا
( 6 ) - ب : لا تتوهم
( 7 ) - در ب د « بالفعل » نيست
( 8 ) - ها : انما