عليك كل شئ من هذه ، الا ان تغلب وتفسر النفس بالرجوع إلى جهتها . وأنت تعلم أن الحس يمنع النفس عن التعقل . فان النفس إذا أكبت « 1 » على المحسوس ؛ شغلت عن المعقول ، من غير أن يكون أصاب آلة العقل أو ذاتها آفة بوجه . وتعلم أن السبب في ذلك ، هو اشتغال النفس بفعل دون فعل . فلهذا السبب ، ما يتعطل « 2 » أفعال العقل عند المرض .
ولو كانت الصورة « 3 » المعقولة « 4 » قد بطلت وفسدت لأجل الآلة ، لكان رجوع الآلة إلى حالها يحوج إلى اكتساب من الرأس .
وليس الامر كذلك ، فإنه قد « 5 » تعود النفس عاقلة لجميع « 6 » ما عقلته بحاله « 7 » . فقد كان « 8 » إذا « 9 » ما كسبته موجودا معها بنوع ما ، الا انها كانت مشغولة « 10 » عنه .
وليس اختلاف جهتي فعل النفس فقط يوجب في أفعالها « 11 » التمانع ، بل تكثر أفعال جهة واحدة ، فقد « 12 » يوجب « 13 » هذا بعينه .
هامش
( 1 ) - ب : أكب
( 2 ) - ط يتعطل ، روى آن : يبطل
( 3 ) - ب : الصور
( 4 ) - هج : المعقول
( 5 ) - در هج « قد » نيست
( 6 ) - ط هج : بجميع
( 7 ) - ها ب ط : بحالها
( 8 ) - ها ط : كانت
( 9 ) - ب ها : اذن
( 10 ) - ب د : كانت اذن كلها معها الا انها كانت مشغولة
( 11 ) - ط ها : فعال ، هج : افعال ، ها : افعاله
( 12 ) - ب ها هج : قد
( 13 ) - ط : يوجد ، ب : يصد ، روى آن « يصرف »