وأما إذا أحس من جهة الزاوية ، أعنى الفصل المشترك بين الجليدية وبين المخروط المتوهم ؛ كان « 1 » كلما كان الشئ أبعد كان أصغر ، وكان « 2 » الفصل المشترك أصغر ، وكان الشبح المنطبع فيه أصغر ، فيرى أصغر . وربما كانت الزوايا بحيث تفوت الحس ، فلا يرى .
وأما القسم الثاني ، فهو أن يكون الخارج لا جسما ، بل عارضا ، أو كيفية ؛ فيجب أن يكون كلما كان الناس أكثر ، أن تكون هذه الإحالة والاستحالة أقوى ، ويعرض المحال الذي ذكرنا « 3 » .
ثم يكون الهواء ، حينئذ اما مؤديا ، واما حساسا « 4 » بنفسه .
فإن كان مؤديا غير حساس « 5 » ، فالاحساس كما نقوله هو عند الحدقة لا من خارج . وان كان الحساس هو الهواء ؛ عرض المحال الذي ذكرنا « 6 » أيضا ، ووجب إذا كان « 7 » ريح أو اضطراب في الهواء ، أن تضطرب الابصار « 8 » بتجدد الاستحالة وتجدد الحاس شيأ بعد شئ .
كما إذا أعد الانسان في هواء ساكن ، فإنه حينئذ تضطرب عليه الابصار للأشياء الدقيقة .
فاذن « 9 » ليس الابصار بخروج شئ منا إلى المحسوس ، فهو إذا
هامش
( 1 ) - ها « كان » ندارد
( 2 ) - هج : أصغر كان
( 3 ) - هاب هج : ذكرناه
( 4 ) - د : حاسا
( 5 ) - د : حاس
( 6 ) - هج : ذكرناه
( 7 ) - هج : إذا ان كان
( 8 ) - ها : عليه الابصار
( 9 ) - ط : فإذ