تدركه القوى الباطنة دون الحس ، فهو المعنى .
والفرق بين الادراك مع الفعل والادراك لا مع الفعل :
ان من شأن أفعال « 1 » بعض القوى الباطنة ، ان تركب بعض الصور والمعاني المدركة مع بعض ، وتفصله عن بعض ، فيكون ادراك وفعل أيضا فيما أدركت « 2 » .
وأما الادراك لا مع الفعل ، فان يكون الصورة أو المعنى يرتسم في الشئ فقط ، من غير أن يكون له أن يفعل « 3 » فيه تصرفا البتة .
والفرق بين الادراك الأول والادراك الثاني :
ان الادراك الأول هو أن يكون حصول الصورة على نحو ما من الحصول ، قد وقع للشئ من نفسه .
والادراك الثاني ، هو أن يكون حصولها له من جهة شئ آخر ، أداها اليه .
فمن القوى المدركة الباطنة الحيوانية ، قوة فنطاسيا « 4 » ، أي الحس المشترك . وهي قوة مرتبة في أول التجويف المقدم « 5 » من الدماغ ، تقبل بذاتها جميع الصور المنطبعة في الحواس الخمس ، متادية اليه « 6 » .
ثم الخيال والمصورة ، وهي قوة مرتبة أيضا في آخر التجويف المقدم من الدماغ ، بحفظ ما قبله الحس المشترك من الحواس
هامش
( 1 ) - ب : ان لافعال
( 2 ) - چ : لها ادراك ، ها هج ط : أدرك وفعل فيما أدرك
( 3 ) - چ : من غير أن يفعل
( 4 ) - ب د : بنطاسيا
( 5 ) - د ب : في التجويف الأول
( 6 ) - چ : اليه منها