المزاج أو الهيئة . ويشبه أن تكون هذه القوة لا نوعا واحدا « 1 » ، بل جنسا لأربع قوى منبثة معا في الجلد كله :
الواحدة « 2 » حاكمة في التضاد الذي بين الحار والبارد .
والثانية حاكمة في التضاد الذي بين اليابس والرطب .
والثالثة حاكمة في التضاد الذي بين الصلب واللين .
والرابعة حاكمة في التضاد بين الخشن والأملس .
الا ان اجتماعها معا في آلة واحدة يوهم تأحدها في الذات .
والمحسوسات كلها تتأدى صورها إلى آلات الحس ، وتنطبع فيها ، فتدركها القوة الحاسة . وهذا في اللمس والذوق والشم والسمع كالظاهر .
وأما البصر ، فقد ظن « 3 » به خلاف هذا . فان قوما ظنوا : ان البصر قد يخرج منه شئ ، فيلاقى المبصر ويأخذ صورته من خارج ، ويكون ذلك أبصارا . وفي أكثر الامر يسمون ذلك الخارج شعاعا .
وأما المحققون فيقولون : ان البصر إذا كان بينه وبين المبصر شاف « 4 » بالفعل ، وهو جسم لا لون له « 5 » ، متوسطا بينه وبين البصر ؛ تأدى شبح ذلك الجسم ذي اللون الواقع عليه الضوء إلى الحدقة ، فأدركه البصر . وهذا التأدى شبيه بتأدى الألوان بتوسط الضوء ، إذا انعكس الضوء من ذي لون ، فصبغ « 6 » بلونه جسما آخر ،
هامش
( 1 ) - ب : لا نوعا بل
( 2 ) - د : واحديها
( 3 ) - ط : يظن
( 4 ) - هج چ : شفاف
( 5 ) - ط ها : فإنه إذا كان الصور واقعا على الجسم ذي اللون الذي ( ط ) الجسم الذي لا لون له متوسط
( 6 ) - ب ط : فيصبغ