تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أفلاطون في الاسلام — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
[ ا ب « 1 » ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم قال جالينوس : إن أفلاطون جعل غرضه في كتابه المسمّى « طيماوس » - القول في كون العالم وما فيه من الحيوان . ولا فرق عنده بين قوله « العالم » وقوله « السماء » . ويعنى « بالسماء » الجسم المستدير الذي يتحرك على استدارة . وفي أول هذا الكتاب حكاية كلام جرى بين سقراط وقريطياس في السياسة وفي القدماء من أهل أثينية ، وفي القوم الذين في جزيرة اطلنطيس وهم الذين يضمّن قريطياس القول فيهم ، بعد فراغ طيماوس من كلامه . ثم إن أفلاطن بعد ذلك انتقل إلى أن جعل المتكلّم طيماوس ، لا على جهة المسألة والجواب كما جرت العادة بذلك فيما « 2 » في كتب فلاطن من كلام سقراط ؛ لكن جعل الكلام كلّه لطيماوس وحده . وليس اختصارنا للمعاني التي قالها طيماوس في هذا الكتاب مثل الذي فعلناه في سائر كتبه التي اختصرنا معانيها . وذلك أن كلامه في تلك الكتب واسع طويل ؛ فأمّا في هذا الكتاب ففي غاية الايجاز وبعيد من ضيق كلام أرسطاطاليس وإغماضه ومن طول كلام فلاطن في سائر كتبه . وإن توهمت في القول بعض الضيق والاغماض ، فاعلم أن ذلك قليل جدا ، وأنّك إن جعلت ذهنك فيه تبيّن
هامش
( 1 ) الترقيم الذي نورده هنا هو ترقيم مخطوط أيا صوفيا .
( 2 ) فيما : ناقصة في ص .