تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أفلاطون في الاسلام — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
تنقص بدن الحيوان ؛ ومتى كان ما يجرى إليها أكثر ، نما البدن وتزيد وذلك أن المثلثات ما دامت حد باء « 1 » قوية بمنزلة المسامير المثبتة للسفينة فقوة البدن وجلده يكونان قويين . ومن أجل ذلك تغلب القوة كلّ ما ورد البدن ، فيسمن « 2 » عند ذلك الحيوان . فإذا ضعفت القوة على طول الزمان غلبت وفرّقت ؛ وعند ذلك [ 15 أ ] ينتقض « 3 » بدن الحيوان ويتشيخ ، وهو الوقت الذي تنحلّ فيه رباطات المثلثات التي في الدماغ ولا تقوى على الثبات لأنها « 4 » تتفرق عند التعب فترخى رباطات النفس . وإن الموت يكون حينئذ لا أذى معه بتة . فبيّن من ذلك أن الموت الذي يكون بغير هذه الحال - وهو الكائن بسبب الأمراض - مؤذ . * ثم تكلم بعد ذلك في الأمراض فقال ان أجناسها الأول ثلاثة : أحدها الكائن من زيادة الأجسام الأول ونقصانها وزوالها . ومن البيّن أنى أعنى بقولي « الأجسام ( الأول ) » : الأرض والنار والماء والهواء ، وهي التي سمّاها سائر الفلاسفة التابعين : اسطقسات . وأما الجنس الثاني من أجناس الأمراض فيكون عن الأشياء المركّبة من الاسطقسات . وذلك أن أمراض المخ والعظام ( واللحم ) « 5 » والعصب والدم التي تركيبها « 6 » من الاسطقسات بعضها يكون على النحو الذي قلنا إن الأمراض الأول تكون عنه ، وبعضها يكون بخلاف ذلك ، وهي أعظم أمراضها وأصعبها . وذلك أن العصب بالطبع يتولّد ويغتذى من السلوك التي في الدم ؛ وأما اللحم فمن الدم إذا فارقته
هامش
( 1 ) قرأها ك : حدثاء - وحدباء : محدبة ، حادة .
( 2 ) ص ، ع : سمن . ك : يسمن .
( 3 ) ك : يتنقص .
( 4 ) ص ، ع : إليها . والتصحيح في ك .
( 5 ) أضافها ك عن اليوناني ( 82 ح س 2 ) وعما يرد بعد قليل .
( 6 ) ص ، ع : ركبتها .
أفلاطون في الاسلام — صفحة 111 | عبد الرحمن بدوي