لما اكترثت ولا عنيت به . وإن الطحال خلق لتنقية الفضول التي في الكبد وخلقت الأمعاء ، وجعلت لها العطافات « 1 » كيلا ينفد « 2 » الغذاء بسرعة فيضطر ذلك إلى سرعة الحاجة إلى تناول غذاء آخر .
* ثم قال : وخلق اللّه - تبارك وتعالى - الدماغ من مثلثات ملس لا عوج فيها . ومن البيّن أنه يعنى ب « المثلثات » في هذا الموضع ( تلك ) « 3 » التي قال فيها فيما تقدم إن أشكال الاسطقسات - أعنى النار والأرض والماء والهواء - خلقت منها . وإنّ الدماغ - الذي يسكنه « 4 » النوع الإلهى من أنواع النفس - يسمّى أيضا مخّا .
ثم إنه قال بعد ذلك في خلق العظام هذا القول : إن اللّه - تبارك وتعالى - أخذ من الأرض أجزاء نقية مسحوقة ، فنخلها وخلط بها مخا ، وعجنها ، ثم أدخل ذلك العجين في النار ، ثم أخرجه من النار وأدخله في الماء ثم أعاده ثانية إلى النار ، ثم رده إلى الماء . فلما فعل ذلك به مرارا كثيرة جعله غير ذائب من ( كل ) واحد منهما « 5 » . ثم قال : ولذلك صارت طبيعة العظام جافة [ 13 ب ] ولا تنثنى « 6 » . ولئلّا تجف العظام جفوفا مفرطا ، جعل حولها اللحم وربط بعضها ببعض باعصاب تتحرك . وما كان من العظام يكثر تنفسه ، مثل جمجمة الرأس ، جعل حوله من اللحم مقدارا
هامش
( 1 ) ع : الغطافات ( بالغين المعجمة ) . العطافات : الانعطافات ، الالتواهات .
( 2 ) ك : ينفذ ( بالذال المعجمة ) .
( 3 ) أضفناه لزيادة الايضاح .
( 4 ) ص ، ع : يسلبه - والتصحيح في ك .
( 5 ) ص ، ع : من واحد منها - والتصحيح في ك عن اليوناني ( 75 ه س 5 ) .
( 6 ) ص ، ع . ولا ينتهى - والتصحيح في ك عن اليوناني ( 74 ب س 1 )