وأمّا إذا كانت كبرى ، فلصدق قولنا : « كلّ منخسف فهو ذو محو بالضرورة ، ولا شيء من القمر بمنخسف بالتوقيت لا دائما » مع امتناع السلب .
الشرط الثالث : أن يصدق الدوام في الضرب الثالث على صغراه بأن تكون ضروريّة أو دائمة ، أو العرفيّ العامّ على كبراه بأن تكون من القضايا الستّ المنعكسة السوالب ، فإنّه لو انتفى الأمران كانت الصغرى إحدى القضايا الغير الضروريّة والدائمة ، وهي إحدى عشرة والكبرى إحدى السبع ، لكن لمّا كانت الصغرى في هذا الضرب سالبة - وقد تبيّن أنّ السالبة المستعملة في هذا الشكل يجب أن تكون منعكسة - سقط من تلك الجملة اختلاط صغرى إحدى السبع مع الكبريات السبع ، فلم يبق إلّا اختلاط صغرى إحدى الوصفيّات الأربع مع إحدى السبع ، وأخصّ الصغريات المشروطة الخاصّة والكبريات الوقتيّة ، وهي لا تنتج معها فلم تنتج البواقي .
وذلك لأنّه يصدق « لا شيء من المنخسف بمضيء بالإضاءة القمريّة بالضرورة ما دام منخسفا لا دائما ، وكلّ قمر منخسف بالتوقيت لا دائما » مع امتناع سلب القمر عن المضيء بالإضاءة القمريّة .
واعلم أنّ البيان في الشرط الثاني والثالث إنّما يتمّ لو بين فيهما امتناع الإيجاب حتّى يلزم الاختلاف ، لكن لم يظفر بصورة نقض يدلّ عليه .
الشرط الرابع كون الكبرى في الضرب السادس من القضايا الستّ المنعكسة السوالب ، لأن هذا الضرب إنّما يتبين إنتاجه بعكس الصغرى ليرتدّ إلى الشكل الثاني فلا بدّ فيه من شرطين :
تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 429
مساهمون: قطب الدين الرازي
ص٤٢٩