الرابع كون الكبرى في السادس من المنعكسة السوالب .
الخامس كون الصغرى في الثامن من إحدى الخاصّتين والكبرى ممّا يصدق عليها العرفيّ العام .
أقول : لإنتاج الشكل الرابع بحسب الجهة شرائط خمسة :
الأوّل : كون القياس فيه من الفعليّات حتّى لا تستعمل فيه الممكنة أصلا ، لأنّ الممكنة إمّا أن تكون موجبة أو سالبة ، وأيّا ما كان لا ينتج :
أمّا الممكنة السالبة فلما سيأتي في الشرط الثاني من وجوب انعكاس السالبة فيه .
وأمّا الممكنة الموجبة فلأنّها إمّا أن تكون صغرى أو كبرى ، وعلى كلا التقديرين يتحقّق الاختلاف : أمّا إذا كانت صغرى فلصدق قولنا في الفرض المذكور : « كلّ ناهق مركوب زيد بالإمكان ، وكلّ حمار ناهق بالضرورة » مع أنّ الحق السلب ، وصدق هذا الاختلاط مع حقيقة الإيجاب كثير . وأمّا إذا كانت كبرى فكقولنا : « كلّ مركوب زيد فرس بالضرورة ، وكلّ حمار مركوب زيد بالإمكان الخاصّ » مع امتناع الإيجاب ، ولو بدّلنا الكبرى بقولنا : « وكلّ صاهل مركوب زيد بالإمكان كان الحقّ الإيجاب » .
الشرط الثاني أن تكون السالبة المستعملة فيه منعكسة ، لأن أخصّ السوالب الغير المنعكسة هي السالبة الوقتيّة ، وهي إمّا أن تكون صغرى أو كبرى ، وأيّا ما كان لم ينتج :
أمّا إذا كانت صغرى فلصدق قولنا : « لا شيء من القمر بمنخسف بالتوقيت لا دائما ، وكلّ ذي محو فهو قمر بالضرورة » والحقّ الإيجاب .
تحرير القواعد المنطقية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 428
مساهمون: قطب الدين الرازي
ص٤٢٨