فالمركّبة ؛ والكلام هاهنا إنّما هو في المعاني المفردة كما ستعرف .
فكلّ مفهوم « 1 » - وهو الحاصل في العقل - إمّا جزئيّ أو كلّيّ ، لأنّه إمّا أن يكون نفس تصوّره - أي من حيث أنّه متصوّر « 2 » - مانعا من وقوع الشركة فيه - أي من اشتراكه بين كثيرين وصدقه عليها - أو لا يكون ، فإن منع نفس تصوّره عن الشركة فهو « الجزئيّ » كهذا الإنسان ، فإنّ الهذيّة إذا حصل مفهومها عند العقل امتنع العقل بمجرد تصوّره عن صدقه على متعدّد .
وإن لم يمنع الشركة من حيث أنّه متصوّر فهو « الكلّيّ » كالإنسان ،
هامش
( 1 ) ملخّص الكلام أنّ ما حصل في العقل فهو بمجرد حصوله فيه إن امتنع في العقل فرض صدقه على كثيرين فهو الجزئي ، كذات زيد ، فإنّه إذا حصل عند العقل استحال أن يفرض صدقه على كثيرين ، وإلّا - أي وإن لم يمتنع بمجرّد حصوله فيه فرض صدقه على كثيرين - فهو الكلّي ، فالكليّة إمكان فرض الاشتراك ، والجزئيّة استحالته ( شريف ) .
( 2 ) لمّا كان ظاهر العبارة يدل على أنّ المانع من الشركة هو نفس تصوّره نبّه على أنّ المراد منع ذلك المفهوم من حيث أنّه متصوّر ( شريف ) .