حالات ، وليست الحالات ملكات . وأيضا فإن الملكات إنما هي أولا حالات ثم تصير بآخرة « 1 » ملكات . وهذا الجنس ، كما قيل ، هو الهيئات الموجودة في النفس وفي المتنفس من جهة ما هو متنفس .
الفصل الثالث
« 2 » ( 69 ) قال : وجنس ثان من الكيفية ، وهو الذي به تقول « 3 » في الشئ إن له قوة طبيعية أو لا قوة له طبيعية « 4 » - مثل قولنا مصحح وممراض . وذلك أنه ليس يقال في الشئ إنه مصحح أو ممراض أو « 5 » ما أشبه ذلك من قبل أن له حالا ما في النفس أو في المتنفس بما هو متنفس ، بل من قيل ما له قوة طبيعية أو لا قوة طبيعية - أعنى بلا قوة طبيعية أن يفعل بعسر وينفعل بسهولة وبقوة طبيعية أن يفعل « 6 » بسهولة ولا ينفعل إلا بعسر . مثال ذلك أنه يقال مصحح من قبل أن له قوة على أن لا ينفعل عن الأمراض والآفات ، ونقول محاضر « 7 » ومصارع من جهة أن له قوة يفعل بها بسهولة وينفعل بعسر ، ونقول ممراض من قبل أن لا قوة له طبيعية على أن لا ينفعل عن الأمراض . وكذلك الأمر في الصلب واللين ، فإنه يقال صلب من جهة أن له قوة على أن لا ينفعل بسهولة ويقال لين من قبل أنه لا قوة له على أن لا ينفعل بسهولة .