الميمر الثاني من كتاب أثولوجيا
« 1 » أول مسائل المقالة الثانية من كتاب أثولوجيا « 2 » : إن سأل سائل فقال إن النفس إذا رجعت إلى العالم العقلىّ وصارت مع تلك « 3 » الجواهر العقلية - فما الذي تقول ؟ وما الذي تذكر « 4 » ؟ - قلنا : إن النفس إذا صارت في ذلك المكان العقلي إنما تقول وترى وتفعل ما يليق بذلك العالم الشريف . إلّا أنه لا يكون هناك شئ يضطرها أن تفعل وتقول « 5 » ، لأنها إنما ترى الأشياء التي هناك عيانا فلا تحتاج إلى أن تقول « 6 » ولا إلى أن تفعل ، لأن فعلها لا يليق بذلك العالم ، بل إنما يليق بهذا العالم .
فإن قال قائل : أفتذكر ما كانت فيه من هذا العالم السفلى ؟ - قلنا إنها لا تذكر شيئا مما « 7 » تفكّرت فيه هاهنا ، ولا تتفوه بشيء مما نطقت به هاهنا ولا بما تفلسفت .
والدليل على أن ذلك كذلك كونها في هذا العالم : فإنها « 8 » متى كانت نقيّة صافية لا ترضى أن « 9 » تنظر إلى هذا العالم ولا [ إلى شئ مما هو فيه ولا تذكر ما رأت فيما « 11 » سلف ، [ 8 ب ] لكنها تلقى بصرها إلى العالم ] « 10 » الأعلى دائما وإليه تنظر دائما و « 12 » إيّاه تطلب وتذكر ؛ وكل فعل تفعله وكل معرفة تعرفها فإنها « 13 » تضيف ذلك اليوم « 14 » إليه ، وكلّ علم تعلمه « 15 » في ذلك العالم الشريف لا ينقلب منها « 16 » فتحتاج أن تذكره أخيرا ، [ بل هو في عقلها مردود دائم لا تحتاج إلى أن تذكره ] « 17 » ، لأنه بين يديه دائم لا ينقلب ، وإنما
هامش
( 1 ) ص : يضيف البسملة هنا .
( 2 ) ع : الربوبية .
( 3 ) ص ، ع : مع كل الجواهر .
( 4 ) ع ، ص : فما الذي تذكر ؟ وما الذي تقول . -
( 5 ) ص : وأن تقول .
( 6 ) ع : فلا تحتاج إلى أن تفعل . - ق : إلى أن تقول ولا أن تفعل . . . - ص : فلا تحتاج إلى أن تفعل ولا أن تقول .
( 7 ) ص ، ع : مما كانت تتقلب فيه هاهنا .
( 8 ) ص : فإنها إذا كانت . . .
( 9 ) ط : لا ترضى إلى أن تنظر - والتصحيح عن ع ، ق ، ص الخ .
( 11 ) ق : مما سلف .
( 10 ) ما بين الرقمين ناقص في ص .
( 12 ) الواو ناقصة في ق .
( 13 ) ق : فإنما .
( 14 ) اليوم : ناقصة في ص .
( 15 ) ص : من .
( 16 ) ص : عنها .
( 17 ) ما بين الرقمين ساقط في ص .