تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاء ( الرياضيات ) — صفحة تصدير 33

مساهمون:

صتصدير ٣٣

مقدمة

أهمية الموسيقى العربية

تاريخ الموسيقى العربية موضوع يحفه الغموض في الكثير من نواحيه ، ذلك لأن المصنفات العربية القديمة في الموسيقى فقد كثير منها ، وما بقي ما زال أكثره مخطوطا مبعثرا في خزائن الكتب شرقا وغربا ، في القاهرة واستانبول وطهران ، أو في لندن وبرلين وليدن ، وغيرها من مكتبات الشرق والغرب ؛ وهذه المخطوطات لا نعلم عن معظمها سوى اسمها الذي نطالعه في فهارس خزائن الكتب . حقا لقد عنى بعض المستشرقين بهذا الموضوع في المائة سنة الأخيرة ، فكشفوا عن الكثير من مخلفات هذا التراث الإسلامي ، وألفوا كتبا قيمة في تاريخ الموسيقى العربية بمختلف اللغات الأوروبية ، كما ترجموا إليها بعض هذه المخطوطات . غير أنّ هذه المؤلفات الأجنبية ، وهذه الترجمات التي اعتمدت على النصوص العربية ، إن أفادت الأوربيين في دراساتهم ، ففائدتها لنا محدودة ، لأننا مهما حاولنا فان نستطيع الحصول على النصوص العربية الأصلية عن طريق هذه الكتب الأجنبية ، إذ يبعد فهمنا لها ، ولا يمكن أن تتصف مثل هذه الدراسة - بالنسبة لنا - بالدقة العلمية . والموسيقى العربية التي أخذت اليوم تخطو إلى الأمام لتساير النهضة العربية الحديثة ، لا يكون من الصواب أن تستمد وسائل تقدمها ورقيها المنشود من غير ماضيها المجيد . فلا بد والحالة هذه من معرفة تاريخها لفهم المقامات والضروب ، ولا بد من استشارته لتقدير السلم الموسيقى ، ومن الرجوع إليه لمعرفة الآلات الموسيقية معرفة صادقة . ونظرا لما لهذا الموضوع من أهمية بالنسبة لمستقبل الموسيقى العربية ، فقد عنى به « مؤتمر الموسيقى العربية » الذي انعقد في القاهرة سنة 1932 عناية خاصة ، وألف من أجله لجنة دولية باسم « لجنة تاريخ الموسيقى والمخطوطات » . وقد بحثت هذه اللجنة