( المتواليات العشر ) وقد جرت العادة أن نذكر في هذا الموضع المناسبات وأصنافها وخواصها ، ومن الناس من يخترع للمناسبات شروحا « 1 » كثيرة يبلغ بها عشرين وجها ، ومنهم من اقتصر على عشرة ، وهو المنقول من القديم ومن غرضى أن اقتصر على تلك « 2 » العشرة وعلى الاقتصار فيها ، فليس تميل نفسي إلى إيراد جميع ما أوردوه وذكر جميع ما قالوه ، فذلك مما لا محصول له ، « 3 » وأنت فيجب أن تعلم أن هذه المناسبات المعتبرة أكثر محصولها فيما بينها تفاوت ، والأمور المتفاوتة التي يجرى تفاوتها على نمط واحد ، إما متصل مثل نسبة أإلى ب ، ومثل ب إلى ح ، أما أن يكون متشابها دائما ونمطها في كمية نفسها أو كميتها عند غيرها ، وهذا هو الأصل والمعتبر ، وتشابه تفاوت الأعداد في كمية نفسها هي مثل أن يكون زيادة هذا على ذلك مساويا لزيادة الثالث على الرابع ، مثل زيادة الستة على الأربعة والعشرة على الثمانية أو الأربعة على الاثنين ، وهذه هي المناسبة العددية . ويشابه تفاوت الأعداد في كميتها عند غيرها كمثل أن تكون كمية زيادة هذا التفاوت عندما يعاونه واحد ، وهذا مثل حال الأربعة عند الاثنين في المعاونة هو مثل حال العشرة عند الخمسة وهذه هي المناسبة الهندسية ، فهذان بالحقيقة أصلان ، لكن لما اعتبر حال تفاوت الكمية المضافة في تفاوت الكمية العددية في المناسبة العددية وحال تفاوت الكمية المضافة وجدا مختلفين ، فلا يوجد هناك اتفاق البتة ، مثلا لنضع نسبة هندسية مثل أربعة وستة وتسعة فإن الكمية المضافة متشابهة والكمية التي للعدد نفسه متشابهة فإن التفاوت في بعد أحدهما اثنان وفي الآخر ثلاثة ، ولتوضع نسبة عددية مثل أربعة وستة وثمانية فيوجد تفاوت الكمية في نفسها متساوية وتفاوت الكمية بالقياس غير متشابهة بل يكون ستة لأربعة زائدا بالنصف والثمانية للستة ليست زائدة بالنصف بل زائدة بالثلث ، وتوجد النسبتان دائما متواليتين لكن
هامش
( 1 ) شروحا : ( سا ) - وجوها ( ب ) .
( 2 ) اقتصر على عشرة وهو المنقول من القديم ومن غرضى أن اقتصر على : ساقطة ( ب ) .
( 3 ) فذلك مما لا محصول له : ساقطة ( ب ) ب .