تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب الجدل — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
وفي الإثبات : إن كان أحدهما خاصة ، فإن الآخر خاصة . مثال ذلك : أنه لما كان لنا أن نضع أن من خاصة النفس أن لها جزءا شهوانيا على القصد الأول ، كان لنا نضع أن من خاصتها أن لها جزءا فكريا على القصد الأول . وإن كان قولنا إن لها جزءا شهوانيا خاصة لها ، فإن قولنا إن لها جزءا فكريا خاصة لها أيضا « 1 » . والموضع الثالث : أن المبطل ينظر فإن كان شئ واحد ينسب لشيئين نسبة واحدة ، ولم يكن لأحدهما خاصة ، فليس للآخر خاصة . مثال ذلك : أنه لما كان وجود الإحراق للجمرة كوجوده للهيب ، ولم تكن خاصة للهيب ، فليس بخاصة للجمرة .
هامش
( 1 ) أرسطو ، 5 ، 8 ، 138 ب 6 - 15 : ت . ع . 295 ب 16 - 296 أ 4 ، طبعة بدوي ، ص 620 - 621 : « وثانيا : ينظر النافي إن كان ما هو خاصة لشئ على مثال ما آخر خاصة له ، ليس هو خاصة له ، فان الذي هو على ذلك المثال خاصة له ليس هو خاصة له على مثال واحد . مثال ذلك : أنه لما كان خاصة الإنسان أن يبصر وأن يسمع ، ولم تكن خاصة الإنسان أن يبصر ، فليس خاصته أن يسمع . فأما المثبت فينظر إن كان ما هو خاصة لشئ على مثال ما آخر خاصة له ، وكان أحدهما خاصة له ، فالآخر خاصة له . مثال ذلك : أنه لما كان خاصة النفس على مثال واحد أن منها جزءا شهوانيا على القصد الأول ، ومنها جزءا فكر يا علي القصد الأول ، وكان خاصة النفس أن منها جزءا شهوانيا على القصد الأول ، فخاصة النفس أن لها جزءا فكريا على القصد الأول » .