وأما المثبت فليس ينتفع بهذا الموضع ، فإنه لا تكون خاصة واحدة لشيئين اثنين « 1 » .
والفرق بين موضع الشبيه على طريق التناسب وعلى طريق الاجتماع في عرض واحد وبين هذه المواضع أن ذلك الموضع المقايسة والشبه الذي بينهما هي السبب في أن ألزمنا أن حكم المتناسبين حكم واحد فيما يوجد لهما ويسلب عنهما ، وهنا ليس [ 1 ] نسبة وجود الحكم لهما هو السبب في أن حكمنا عليهما بالمقايسة « 2 » .
وهنا انقضى القول في مواضع الخاصة والمشتركة .
هامش
( 1 ) أرسطو ، 5 ، 8 ، 138 ب 16 - 22 :
ت . ع . 296 أ 4 - 8 ، طبعة بدوي ، ص 621 : « وثالثا : أن المبطل ينظر إذا كان شئ واحد خاصة لشيئين على مثال واحد ، ولم يكن خاصة لأحدهما ، فليس هو للآخر خاصة ، وإن كان لذلك خاصة ، لم يكن للآخر خاصة . مثال ذلك : أنه لما كان على مثال واحد الإحراق خاصة اللهيب والجمرة ، ولم يكن الإحراق خاصة اللهيب ، لم يكن الإحراق أيضا خاصة للجمرة . وإن كان الإحراق خاصة للهيب ، فليس خاصة الجمرة الإحراق .
فأما المثبت فليس ينتفع بهذا الموضع في شئ » .
لاحظ السهو الذي وقع في طبعة بدوي ، إذ نجد الحمرة ، بدلا من الجمرة . وجدير بالذكر أننا نجد الحمرة ( بالحاء ) في مخطوط الأورغانون .
( 2 ) أرسطو ، 5 ، 8 ، 138 ب 23 - 26 :
ت . ع . 296 أ 8 - 12 طبعة بدوي ، ص 621 : « والفرق بين المعنى الذي يكون من الأشياء التي بحال متشابهة وبين المعنى الذي يكون من الأشياء الموجودة على مثال واحد أن ذاك يوجد بالمقايسة من غير أن ينظر في أنه موجود شيئا من الأشياء ، وهذا من أنه موجود شيئا من الأشياء يحكم عليه بالمقايسة » .
( 1 ) - ليس : نفس ف