الشكل الأول . وقد « 1 » يمكن أن تبين المقدمة الموجبة في هذا الشكل إذا كانت هي الصغرى بطريق الدور « 2 » إذا استعملنا الأصل المتقدم - وهو عكس لازم السالبة - وأما إذا كانت كبرى فليس يمكن إلا بعكس النتيجة ، وذلك خارج عن طريق البيان بالدور . ( 287 ) وأما المقاييس التي تنتج الجزئية في هذا الشكل فليس يمكن أن تبرهن « 3 » فيها المقدمة الكلية على جهة الدور ، إذ كانت إنما تنتج أبدا جزئية . وأما المقدمة الجزئية فيمكن أن تبرهن إذا كانت الكلية موجبة والجزئية هي السالبة . مثال ذلك أن نفرض أن آ موجودة في كل ب وآ غير موجودة في بعض ج ، فتكون النتيجة أن ب غير موجودة في بعض ج . فإذا أضفنا إلى ذلك عكس المقدمة الكبرى - وهو قولنا ب موجودة في كل آ - حصل معنا ب غير موجودة في بعض ج وب موجودة في كل آ ، فينتج لنا أن آ غير موجودة في بعض ج ، وذلك في هذا الشكل بعينه إذ كان ب هو الحد الأوسط وهو محمول في هذا التأليف على الطرفين جميعا « 4 » . فإن كانت المقدمة الكلية هي السالبة - وهي مقدمة آ ب - فإنه لا يمكن أن تبرهن الصغرى الموجبة - التي هي مقدمة آ ج - إذا انعكست مقدمة آ ب ، لأنه لا ينتج نتيجة موجبة عن مقدمتين سالبتين أو إحداهما سالبة « 5 » . ولكن قد يمكن إذا )
تلخيص كتاب القياس — صفحة 289
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٢٨٩
هامش
( 1 ) قد ف : لا ل ، ق ، م ، ج ، د ، ش .
( 2 ) الدور ف ، ل ، ق ، م ، ج ، د ، ش : + الا ل ، ق ، م ، ج ، د ، ش .
( 3 ) تبرهن ف ، ق : يبرهن ل ، م ، ج ، د ؛ هرهن ش .
( 4 ) انظر الفقرة 51 .
( 5 ) انظر الفقرات 52 - 54 ، 56 ، 60 ، 177 - 179 ، 199 - 200 .