البيان - أعنى أخذ الشئ في بيان نفسه - هو نوع من المصادرة . ولذلك لا يستعمل في البراهين إلا أن يكون ذلك مستعملا بجهتين ، وذلك بأن تكون المقدمات أعرف من النتيجة بجهة والنتيجة أعرف منها بجهة أخرى - مثل أن تكون المقدمات أعرف من جهة معرفة الوجود والنتيجة أعرف من جهة معرفة السبب . / والذي يختص بهذا النحو من البيان هي صناعة السفسطة . فهكذا يعرض البيان بالدور - كما قلنا - في الصنف الأول من الشكل الأول ، وهو الذي ينتج الكلى الموجب . ( 279 ) وأما الصنف السالب منه فإنه قد يمكن أيضا أن يعرض فيه هذا النحو من البيان . فلتكن آ غير موجودة في شئ من ب وب موجودة في كل ج ، فتكون النتيجة في الشكل الأول أن آ غير موجودة في شئ من ج . ( 280 ) فإذا أردنا أن نبين في هذا الصنف المقدمة الكبرى بالنتيجة وعكس الصغرى ، فإنا نأخذ أن آ غير موجودة في شئ من ج وج في كل ب ، فينتج لنا « 1 » آ غير موجودة في شئ من ب - وهي المقدمة الكبرى . ( 281 ) وأما إذا أردنا أن ننتج الصغرى من النتيجة وعكس المقدمة الكبرى ، فإنه ليس يتأتى لنا ذلك من المقدمات أنفسها . وذلك أنه ليس يكون قياس من سالبتين ولو كان لم ينتج إلا سالبة ، والذي يطلب إنتاجه هي الصغرى وهي موجبة . فلذلك إذا أردنا أن نبين المقدمة الصغرى من النتيجة نفسها « 2 »
تلخيص كتاب القياس — صفحة 284
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٢٨٤
هامش
( 1 ) لنا ف ، ج : - ل ، ق ، م ، د ، ش .
( 2 ) نفسها ل ، ق ، م ، د ، ش : عكسها ف ؛ - ج .