مما أخذناه في برهان هاتين المقدمتين هو عكس كل واحدة من المقدمتين ، لأن النتيجة هي التي قد تبرهنت من أول الأمر . وذلك يتفق لنا بأن نعكس النتيجة ونضيف إليها المقدمة الأخرى - أعنى أنه إن أردنا أن نبرهن عكس الكبرى ، وهي أن ب في كل آ ، أخذنا عكس النتيجة والمقدمة الصغرى بعينها فقلنا ب موجودة في كل ج ، وهي « 1 » الصغرى ، وج في كل آ ، وهي عكس النتيجة ، أنتج لنا من ذلك أن ب موجودة في كل آ ، وهو عكس الكبرى الذي استعملناه آنفا غير مبرهن . وكذلك « 2 » متى أخذنا عكس النتيجة وأضفنا إليها المقدمة الكبرى ، أنتج لنا عكس الصغرى - وهو الذي أخذناه قبل غير مبرهن - بأن نقول ج في كل آ - وهي عكس النتيجة - وآ في كل ب ، فينتج لنا من ذلك ج في كل ب - وهو العكس الذي استعملناه آنفا « 3 » غير مبرهن . فإذن لم يبق في هذه المقدمات شئ لم نبرهنه إلا عكس النتيجة - وهو القياس السادس - وذلك يبين بعكس المقدمتين اللتين أنتجناها من أول الأمر . مثال ذلك أن نقول [ كل ج هو ب وكل ب هو آ فكل ج هو آ ] « 4 » - وهذا هو عكس النتيجة . فإذن لم يبق لنا من هذه المقدمات شئ مأخوذ إلا قد برهنا عليه ، وهو بين أن هذا - كما قلناه - إنما يعرض في المقدمات المنعكسة بعضها على بعض ، إلا أن هذا النحو من
تلخيص كتاب القياس — صفحة 283
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٢٨٣
هامش
( 1 ) هي ل ، ق ، م ، ش : هو ف ؛ - ( ضمن فقرة ) د .
( 2 ) كذلك ف ، ل ، ق ، م ، د ، ش : + أيضا ل ، ق ، م ، د ، ش .
( 3 ) انفا ق ، م ، د ، ش : - ف ، ل .
( 4 ) كل . . . ا ف : ج في كل ب وب في كل ا ينتج ج في كل ا ل ، م ؛ ج في كل ب وب في كل ا فج في كل ا ق ، د ، ش .