( 254 ) وأما في الصنفين الجزئيين منه فقد يمكن إذا كانت المقدمة الكبرى كلها كذبا والأخرى كلها صدقا أن تكون النتيجة صادقة ، وذلك خلاف ما عرض للأصناف « 1 » الكلية من هذا الشكل . وقد يمكن ذلك أيضا إذا كانت كاذبة بالجزء أو كانت كلتاهما كاذبتين إما بالكل وإما بالجزء . ( 255 ) أما كون النتيجة صادقة / مع أن الكبرى كاذبة بالكل فذلك ممكن « 2 » لأنه ليس يمتنع أن تكون آ غير موجودة في ب وموجودة في بعض ج وتكون ب موجودة في بعض ج - كالحي فإنه غير موجود في شئ من الثلج وموجود في بعض الأبيض ، والثلج موجود في بعض الأبيض ، فإذا قيل بعض الأبيض ثلج وكل ثلج حي ، أنتج أن بعض الأبيض حي ، وذلك نتيجة صادقة عن مقدمتين كبراهما كاذبة بالكل وصغراهما صادقة . وكذلك يعرض إذا كانت المقدمة الكبرى سالبة ، فإنه يمكن أن تكون آ موجودة في كل ب وغير موجودة في بعض ج وتكون ب موجودة في بعض ج - مثل الحي فإنه موجود في كل إنسان وغير موجود في بعض الأبيض ، وأما الإنسان فموجود في بعض الأبيض ، فإذا قيل الأبيض إنسان ولا إنسان واحد حي أنتج أن بعض الأبيض ليس بحي ، وتلك نتيجة صادقة عن مقدمتين كبراهما كاذبة بالكل وصغراهما صادقة . ( 256 ) وكذلك يعرض إن كانت المقدمة الكبرى كاذبة بالجزء ، لأنه ليس يمنع مانع أن تكون آ في بعض ب وفي بعض ج وتكون ب موجودة في بعض ج . مثال ذلك الحي فإنه موجود في بعض الجيد وفي بعض الكبير ،
تلخيص كتاب القياس — صفحة 266
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٢٦٦
هامش
( 1 ) للأصناف ف ، ق ، م : في الأصناف ل ، د ، ش .
( 2 ) ممكن ف : يمكن ل ، ق ، م ، د ، ش .