تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص كتاب القياس — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١

فأما كيف يعرض ذلك فلانه إذا وضعنا أن آ وب يقتسمان الصدق والكذب على جميع الموجودات ووضعنا أن آ ود - وهي المعدولة - هي بهذه الصفة لزم ضرورة متى وجدنا ب أن توجد د ومتى وجدنا د أن توجد ب ، لأن آ وب وآ ود لما كانا يقتسمان الصدق والكذب على جميع الموجودات لزم متى كذبت آ أن تصدق ب ود لأن آ وب متقابلان على جهة الإيجاب والسلب وكذلك آ ود . فإذن متى وجدت ب وجدت د ومتى وجدت د وجدت ب ، وكذلك يلزم في آ مع ج . وهذا اللزوم المظنون من هذه الأربعة الحدود - التي هي آ وج وب ود - ليس هو في الوجود فقط بل في الوجود والارتفاع - أعنى أنهما متلازمان في الوجود والارتفاع - وذلك خلاف ما تبين . والسبب في هذا الغلط أن ظن بالمعدولة أنها سالبة تقتسم الصدق والكذب . وإذن تقرر أن الموجبة البسيطة ليست كالموجبة المعدولة . ( 240 ) مثال ذلك أنه ليس سلب « 1 » قولنا كل إنسان أبيض قولنا « 2 » كل إنسان لا أبيض ، بل قولنا ليس كل إنسان أبيض . والعلة « 3 » في ذلك هي العلة التي ذكرنا ، وذلك أن قولنا كل إنسان أبيض وكل إنسان لا أبيض يكذبان معا وليس يوجد أحدهما بالضرورة في أي شئ كان من الأشياء كالحال في قولنا كل إنسان أبيض ، ليس كل إنسان بأبيض « 4 » « 5 » . فإذن القياس الذي ينتج به قولنا كل إنسان لا أبيض هو غير القياس الذي ينتج به أنه

هامش
( 1 ) سلب ف ، ق ، م ، د ، ش : سالب ل .
( 2 ) قولنا ف ، ق ، م ، د ، ش : وقولنا ل .
( 3 ) العلة ل ، ق ، م ، د ، ش : كانت العلة ف .
( 4 ) بأبيض ف ، م : أبيض ل ، ق ، د ، ش .
( 5 ) انظر الفقرة 237 .