والأشياء التي يوجب لها محموله - وفي الأشياء أيضا التي تسلب عن كل واحد من هذين الحدين ، وهي بأعيانها الأشياء التي يسلب عنها كل واحد من هذين الحدين إذ كانت السوالب قد تبين أنها تنعكس « 1 » . ( 195 ) وينبغي عندما نفعل هذا أن نميز أي من هذه المحمولات هي حدود لأحد الحدين « 2 » أو لكليهما وأي هي أجناس وأي هي خواص وأي هي أعراض لاحقة ، وكذلك ينبغي أن نميز أيضا أي من هذه هو « 3 » حد بالحقيقة أو جنس أو خاصة أو عرض وأي منها هو حد بحسب الرأي المشهور أو جنس أو خاصة أو عرض ، لنستعمل من ذلك اللائق بصناعة صناعة ، فما كان من ذلك بالحقيقة استعمل في صناعة البرهان ، وما كان من ذلك بحسب الرأي المشهور استعمل في صناعة الجدل . وبالجملة فكلما أكثرنا من اكتساب أنواع المقدمات كان أسرع لوجود المطلوب . ( 196 ) وينبغي أن لا يؤخذ من اللواحق إلا اللواحق العامة لكلا « 4 » الحدين - وهي المحمولة على كل واحد منهما - لا اللواحق الخاصة - وهي الجزئية ، أعنى المحمولة على بعضها . مثال ذلك أنه إن كان المطلوب هل الإنسان كذا ، فإنه ليس ينبغي أن نختار ما هو لا حق لإنسان « 5 » ما ، بل ما هو لا حق لكل إنسان لأنه لا يكون قياس إلا من المقدمات الكلية - كما تبين « 6 » . وكذلك لا ينبغي أن تؤخذ المقدمات مهملة ، لأن المهملة قوتها قوة الجزئية - على ما تبين -
تلخيص كتاب القياس — صفحة 213
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٢١٣
هامش
( 1 ) انظر الفقرة 13 .
( 2 ) الحدين ل ، ق ، م ، د ، ش : الجزءين ف .
( 3 ) هو ف ، ق : - ل ، م ، د ، ش .
( 4 ) لكلا ف ، ق ، م ، د ، ش : لكلى ل .
( 5 ) لانسان ل ، ق ، م ، د ، ش : بانسان ف .
( 6 ) انظر الفقرة 175 وأيضا الفقرة 176 .