الفصل الثاني
( 192 ) قال : وقد « 1 » ينبغي أن تعلم « 2 » كيف يستنبط القياس على كل مطلوب تقصد « 3 » معرفته وبأي سبيل تأخذ مقدمات كل قياس . فإنه ليس ينبغي لنا أن نكون عالمين بالقياس فقط ، بل وأن تكون عندنا قوانين نقدر بها على أن نكون بها « 4 » عاملين للقياس . وذلك يتم بمعرفة صنفين من القوانين ، أحدهما معرفة القوانين التي بها يستنبط القياس ، والثاني معرفة القوانين التي بها تستخرج مقدمات القياس . ( 193 ) فنقول : إن الأشياء الموجودة منها ما لا يحمل على شئ البتة إلا بالعرض وعلى غير المجرى الطبيعي ويحمل عليها غيرها ، وهي أشخاص الجواهر المحسوسة - مثل زيد وعمرو وخالد . فإنا قد « 5 » نقول إن زيدا هذا هو إنسان وهو حيوان ، فنحمل « 6 » عليه غيره ولا نحمله على غيره إلا بالعرض - مثل أن نقول إن هذا الأبيض هو زيد . ومنها ما يحمل عليها شئ وتحمل هي على شئ ، وهذه هي مثل حملنا الأنواع على الأشخاص ، وحمل الأجناس على الأنواع . مثال ذلك