حمل الحيوان على الإنسان وحمل الإنسان على زيد وعمرو . وهذان الصنفان بين وجودهما بنفسه . ومنها صنف ثالث وهي الأشياء التي تحمل على شئ ولا يحمل عليها شئ أصلا وذلك على المجرى الطبيعي ، وسنبين وجود هذا الصنف من المحمولات في كتاب البرهان ، فإن هنالك يبين أن الأشياء المحمولة بعضها على بعض تنتهى « 1 » بالجملة إلى محمول أخير ليس يحمل عليه محمول أصلا « 2 » . وإذا تقرر هذا وكان بينا أن أكثر الفحص والطلب إنما هو في الأشياء المتوسطة بين هذين الطرفين - أعنى التي تحمل على شئ ويحمل عليها شئ - فهو بين أن كل مطلوب يكون في هذا الجنس أن المحمول فيه والموضوع يلحقه أنه يحمل كل واحد منهما على شئ ويحمل عليه شئ . ( 194 ) وإذا تقرر هذا « 3 » / أيضا فالسبيل التي بها نصل في الجملة إلى مقدمات كل مطلوب يكون داخلا في هذا الجنس من الموجودات - أعنى المتوسطة - تكون بأن نقسم أولا المطلوب إلى حديه اللذين هما المحمول والموضوع ، إذ كل مطلوب ينقسم إلى / هذين الحدين . ثم ننظر في الأشياء التي توجد لكل واحد من هذين الحدين - أعنى الأشياء التي توجب لمحمول المطلوب والتي توجب لموضوعه ، وتلك هي الحدود والأجناس والفصول والخواص والأعراض اللاحقة للشئ - وفي الأشياء أيضا التي يوجد « 4 » لها كل واحد من جزأي المطلوب - أعنى الأشياء التي يوجب لها موضوع المطلوب
تلخيص كتاب القياس — صفحة 212
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٢١٢
هامش
( 1 ) تنتهى م : ينتهى ف ، ق ، د ، ش ؛ ( ه ) ل .
( 2 ) انظر تلخيص كتاب البرهان الفقرات 64 - 74 وخاصة الفقرات 70 - 72 .
( 3 ) هذا ف ، ق ، م ، د ، ش : - ل .
( 4 ) يوجد ف ، م : توجد ل ، ق ؛ ( ه ) د ، ش .