والفصل الذي يخصه هو إذا وضع موجودا لم يلزم عنه محال . وهذا هو مذهب جل المفسرين من المشائين . ( 102 ) ومما يخص المقدمات الممكنة أن الموجبة منها تلزم السالبة ، والسالبة تلزم الموجبة - أعنى السالبة الممكنة لا سالبة الممكن ، وهي التي توجب الإمكان وتسلب الوجود لا التي تسلب الإمكان ، لأن تلك هي المناقضة للممكنة على ما تبين في باريأرميناس « 1 » / وذلك أنه يلزم قولنا ممكن أن يكون قولنا ممكن أن لا يكون ، إذ كانت هذه هي « 2 » طبيعة الممكن - أعنى أنه يتهيأ أن يوجد الشئ وأن لا يوجد . وهذا اللزوم موجود في جميع أصناف المتقابلة الموجودة في هذه المادة . وذلك أنه يلزم قولنا ممكن « 3 » أن يكون في كل الشئ ممكن أن لا يكون في شئ منه ، وقولنا ممكن « 4 » أن يكون في كله قولنا ممكن أن لا يكون في بعضه ، وعكس هذين . والبرهان على ذلك هو أن الممكن هو ما ليس بضروري الوجود ، وما ليس بضروري الوجود فيمكن أن لا يوجد . فإذن ما يمكن أن يوجد يمكن أن لا يوجد ، وما يمكن أن لا يوجد يمكن أن يوجد إذ كان ليس بضروري أن لا يوجد . وهذه المقدمات التي تعدها هنا سوالب هي في الحقيقة
تلخيص كتاب القياس — صفحة 133
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص١٣٣
هامش
( 1 ) انظر تلخيص كتاب العبارة الفقرة 71 وانظر أيضا الفقرة 69 .
( 2 ) هي ف ، ق ، م ، د ، ش : - ل .
( 3 ) ممكن ل ، م ، د ، ش : يمكن ف ، ق .
( 4 ) ممكن ل ، ق ، م ، د ، ش : يمكن ف .