تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦

( 4 ) قال التنكابني : معروف أنّ العلّامة قضى صلاة تمام عمره ثلاث مرات أو أربع احتياطا « 1 » . وقال المولى الأفندي : واعلم أنّ العلّامة هذا قد كان من أزهد الناس واتقاهم ، ومن زهده ما حكاه الأمير السيد حسين المجتهد في رسالة النفحات القدسية عنه : أنه قدس سره قد أوصى بجميع صلاته وصيامه مدة عمره وبالحج عنه ، مع أنه كان قد حج . . . ومن غاية احتياطه أيضا نيّته في صلاته بثلاثة أقسام « 2 » . وقال العلّامة الطباطبائي : وقد سمعت من مشايخنا رضوان اللّه عليهم مذاكرة أنه - أي : العلّامة - كان يقضي صلاته إذا تبدل رأيه في بعض ما يتعلّق بها من المسائل حذرا من احتمال التقصير في الاجتهاد ، وهذا غاية الاحتياط ومنتهى الورع والسداد ، وليت شعري كيف كان يجمع بين هذه الأشياء التي لا يتيسر القيام ببعضها لأقوى العلماء والعباد ، ولكن ذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء ، وفي مثله يصحّ قول القائل :

ليس على اللّه بمستبعد * أن يجمع العالم في واحد « 3 »
( 5 ) قال التنكابني : قيل : كان العلّامة واقفا في يوم من الأيّام مع أبيه والبنّاء يبني ، فإذا بمقدار من الطين يقع على وجه العلّامة ، فيقول البنّاء : يا ليتني كنت مكان هذا الطين ، فيبادر العلّامة بالبداهة قائلا لوالده :
« وَيَقُولُ الْكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً

« 4 » . ( 6 ) قال التنكابني : وأيضا معروف أنّ العلّامة في حال طفولته كان يدرس عند خاله المحقق ، وفي بعض الأوقات يهرب من الدرس ، فكان المحقق يلحقه ليمسكه ، فإذا

هامش
( 1 ) قصص العلماء : 364 .
( 2 ) رياض العلماء 1 / 365 .
( 3 ) تنقيح المقال 1 / 315 ، نقلا عن العلّامة الطباطبائي .
( 4 ) النبأ : 40 ، قصص العلماء : 357 و 358 .