تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥

استيقظ رأى نسخته الموصوفة ممرورا عليها بالتمام بكرامة الحجّة عجل اللّه تعالى فرجه « 1 » . وقال المحدّث النوري بعد ذكره الحكاية السابقة عن مجالس المؤمنين : حكى هذه القصة بنحو آخر علي بن إبراهيم المازندراني معاصر العلّامة المجلسي وهي : أنّ العلّامة لمّا طلب الكتاب الذي هو عبارة عن الردّ على الشيعة وامتنع صاحبه من إعطائه له ، فاتفق أن وافق صاحب الكتاب على إعطائه إلى العلّامة ، بشرط بقائه عنده ليلة واحدة - وكان حجم الكتاب كبيرا جدا بحيث لا يمكن استنساخه إلّا في سنة أو أكثر - فأخذه العلّامة إلى البيت وشرع في نسخه حتى تعب ، وإذا برجل يدخل عليه من الباب بصفة أهل الحجاز ، فسلّم عليه وجلس عنده ، وقال له : يا شيخ أنت مصطر لي الأوراق وأنا أكتب ، فأخذ الشيخ العلّامة يمصطر الأوراق والرجل الحجازي يكتب ، ومن سرعة كتابة الرجل الحجازي لم يستطع العلّامة أن يهيّأ له تخطيط الأوراق ، فلمّا أشرق وجه الصباح وإذا بالكتاب قدتم . وذكر بعض الكتّاب أنّ العلّامة لمّا تعب من الكتابة نام ، فلمّا استيقظ رأى الكتاب مكتوبا بأكمله ، واللّه العالم « 2 » . وقال التنكابني : وسمعت هذه الحكاية من والدي وغيره ، وهي أنّ مؤلّف الكتاب كان من المعاصرين للعلّامة ، فقال العلّامة لبعض تلامذته : أذهب وتتلمذ على مؤلف الكتاب لتستطيع أخذ الكتاب منه ، فتتلمذ عنده حتى حصل له اطمئنان كامل ، فأعطاه الكتاب عارية ليلة واحدة ، فشرع العلّامة باستنساخه حتى صار وقت السحر ، فغلب النعاس عليه ونام ووقع القلم من يده ، فلمّا أصبح الصباح تندّم على نومه وتر كه الاستنساخ ، فلمّا نظر إلى الكتاب رآه مكتوبا بأجمعه ، وفي آخره : كتبه م ح م د بن الحسن العسكري صاحب الزمان « 3 » .

هامش
( 1 ) مجالس المؤمنين 1 / 573 .
( 2 ) النجم الثاقب : 294 و 295 ، جنة المأوى : 252 و 253 .
( 3 ) قصص العلماء : 358 .