تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح حكمة الاشراق — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
والاعتذارات الواهبة . قال الشيخ :

الفصل الثالث في بعض الحكومات في نكت اشراقية

والنظر في بعض القواعد ليعرف فيها الحق ويجرى أيضا مجرى الأمثلة لبعض المغالطات . ولنقدم على ذلك مقدمة يصطلح فيها على بعض الأشياء ليكون توطئة إلى المقصود

مقدمة

( 52 ) هي ان كل شيء له وجود في خارج الذهن ، فاما ان يكون حالّا في غيره شائعا فيه بالكلية ونسميه « الهيئة » ؛ أو ليس حالّا في غيره على سبيل الشيوع بالكلية ونسمّيه « جوهرا » ، ولا يحتاج في تعريف الهيئة بالتقييد بقولنا « لا كجزء منه » ، فان الجزء لا يشيع في الكل . واما اللونية والجوهرية وأمثالهما ليست باجزاء على قاعدة الاشراق ، على ما سنذكره . فلا يحتاج إلى التقييد به والاحتراز عنه ؛ فمفهوم الجوهر والهيئة معنى عام . ( 53 ) واعلم أن الهيئة لما كانت في المحل ، ففي نفسها افتقار إلى الشيوع فيه فيبقى الافتقار ببقائها فلا يتصوّر ان تقوم بنفسها ولا ان تنتقل ، فإنها عند النقل تستقل بالحركة والجهات والوجود ؛ فيلزمها ابعاد ثلاثة ، فهي جسم لا هيئة . والجسم هو جوهر يصحّ ان يكون مقصودا بالإشارة ، وظاهر انه لا يخلو عن طول وعرض وعمق ما ، والهيئة ليس فيها شيء من ذلك ، فهما متباينان . والأجسام لما تشاركت في الجسمية والجوهرية « 260 » وفارقت في السواد والبياض ، فهما زائدان على

هامش
( 260 ) ط : - والجوهرية
شرح حكمة الاشراق — صفحة 167 | شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري