فإذا كان في وقت الطبخ وكانت « 1 » المجارى واسعة سبقت الحرارة والرطوبة فأنضجت الثمر ؛ فكان في ابتدائه حلوا . ثم أحدثت الحرارة اليبس الذي من شكلها فضيقت « 2 » المجارى فغلبت البرودة واليبس ( الحرارة ) « 3 » والرطوبة ؛ فاستحال الثمر عفصا . وغلبت الشمس بالحرارة فأحدثت اليبس المفرط مع ذلك البرد الذي في ظاهر الشجر فغلبت العفوصة « 4 » . ثم انجذبت الحرارة الغريزية إلى العلو وأعانتها حرارة الشمس من خارج ، بغلبة الحرارة واليبس ، فكان الثمر مرا . واللّه أعلم بالصواب . تمت المقالة الثانية من كتاب « النبات » لأرسطوطاليس وبتمامها تم الكتاب والحمد للّه رب العالمين
هامش
( 1 ) ص : وكان .
( 2 ) ص : فضفنت ( ! ) :angustabit.
( 3 ) ناقص ، والترجمة اللاتينية تقتضيه :calorem.
( 4 ) كذا في المخطوط وردت هذه الجملة . وفي الترجمة اللاتينية وردت هكذا : « وغلبت الشمس بالحرارة فانجذبت الرطوبة الزائدة في البزر ، التي في ظاهر الشجر ، فغلب البرد اليبس ، ولذلك كان الثمر مفرط العفوصة . ثم انجذبت . . . » .
أما آربرى فقد أصلحها هكذا : « وغلبت الشمس بالحرارة فأحدثت اليبس المفرط مع ذلك البرد الذي في ظاهر الشجر فغلب البرد اليبس ، ولذلك كان الثمر شديد العفوصة . ثم انجذبت . . . » وهذا هو النص اللاتيني :Vincetque sol cum calore per attractionem superfluam siccitatis in semine illo , quod est in apparenti arborum , vincetque frigus siccitatem . Erit ergo fructus fortis ponticitatis.