يعدم العفونة التي تكون من الرطوبة والعفونة التي تكون من الحرارة ؛ ولذلك يخص هذه البلاد أنه يقل فيها الموت الذي يعرض عن العفونة . وكذلك عظم الأبدان إنما يكون سببا إذا كان العظم عن وفور حرارة ورطوبة ، لا عن وفور الجزء الأرضي فيها . ولذلك كان الإنسان ، مع أنه صغير الجثة ، أطول عمرا من كثير من الحيوان الذي هو أعظم [ 97 ب ] جثة منه . وكذلك كثرة الدم هي أيضا سبب بالعرض ، فان كثرة الدم تعرض في الحيوان عن وفور الحرارة والرطوبة .
فقد قلنا في أسباب طول العمر وقصره بحسب ما انتهى إليه قوتنا وفهمنا ، وبحسب ضيق الوقت وشغل الزمان .
وبانقضاء هذه المقالة انقضى ما وجد في هذا العلم ، بعون اللّه تعالى .
تمت المقالة الثالثة ، وبتمامها تم الكتاب والحمد للّه رب العالمين . آمين !
في النفس — صفحة 239
مساهمون: أرسطو
ص٢٣٩