تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في النفس — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
بسم اللّه الرحمن الرحيم

المقالة الثالثة من كتاب فلوطرخس

فيما يرضاه الفلاسفة من الآراء الطبيعية قال : إني لما أتيت في القولين الأولين باختصار على القول في الأجرام « 1 » السماوية ، فكان حدها القمر الذي تنتهى إليه ، فانى رأيت أن أنتقل في المقالة الثالثة إلى الأشياء العلوية ؛ وهذه الأشياء « 2 » هي وإن كانت « 3 » من فلك القمر منحدرا إلى موضع الأرض ، فقد ظن بها في الرتبة أنها تقوم مقام المركز عن محيط الكرة . ولنبتدئ من هاهنا .

في المجرة :

1 - المجرة هي فلك ذو سحاب يرى في الجو أبدا دائما ، ويسمى من قبل بياض لونه لبنيا . 2 - والبوثاغوريون : منهم من قال إنه من احتراق « 4 » كوكب سقط من الموضع الذي كان في زمن فياثن « 5 » . 3 - ومنهم من قال : مسير الشمس كان أولا عليه . 4 - وقوم قالوا إنه يخيل لقوم مقام تخييلات المرايا تعكس الشمس شعاعاتها إليه ، مثل الذي يعرض في قوس قزح من تأثير في السحاب . 5 - وأما مطرودرس « 6 » فإنه يرى أن كونه بسبب مسير الشمس ومرورها ، وذلك أنه يرى أن هذا الفلك من فلك الشمس .

هامش
( 1 ) ص : القول بأجرام . . .
( 2 ) ص : الأسماء - ولكنا فضلنا إصلاحها بما أثبتناه .
( 3 ) ص : كان .
( 4 ) ص : إحراق .
( 5 ) وهو ابن إله الشمس الذي سأل والده أن يعطيه عربة الشمس ، فأخذها وساقها بنفسه ، فلعدم فطانته في السوق أحدث احتراقا عاما في العالم ، وأصابه برق زيوسZeus، فانكفأ من العربة ، وبكته أخواته ، الهلياداتHyliadenاللواتي استحلن إلى شجرات صفصافPopulusتذرف العبرات .
( 6 )