تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩

الفصل الثاني في المقولات وأحوالها وما يتعلق بها

« 1 »

[ تعريف الجوهر والعرض ]

« 2 » اعلم أنّ الموجود إن لم يكن قابلا للعدم ، وهو الذي يصحّ أن يقال فيه إنّ إنّيته نفس ماهيته « 3 » ، فهو البارئ - جلّ جلاله وعمّ نواله « 4 » - الواجب الوجود لذاته ؛ وإن كان قابلا للعدم ، وهو الذي يقال فيه إنّ إنّيته أي وجوده زائد على ماهيته ، فهو الممكن لذاته . ثمّ الممكن إمّا أن يكون لا في موضوع وهو الجوهر ؛ أو يكون في موضوع وهو العرض . ومعنى قولهم « في الموضوع » أنّ الشيء إذا حلّ في شيء ، فإمّا أن يكون الحالّ سببا لوجود المحلّ ؛ أو لا يكون : فإن كان سببا سمّي الحالّ « صورة » والمحلّ « مادة » و « هيولى » . والذي لا يكون الحالّ سببا لوجود المحلّ بل يكون الحالّ متقوّما بالمحلّ سمّي الحالّ « عرضا » والمحلّ « موضوعا » . فالموضوع « 5 » أخصّ من المحلّ ، فيكون « ليس في موضوع » أعمّ من « ليس في محل » ؛ لأنّ نقيض الخاص أعمّ من نقيض العام .

هامش
( 1 ) . المشارع ، ص 218 .
( 2 ) . همانجا ؛ المباحث ، همان ، ص 236 .
( 3 ) . م : هويته .
( 4 ) . ش : - عمّ نواله .
( 5 ) . د : والموضوع .