تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢

وقيل « 1 » : إنّ « الحق » إنّما يقال لنسبة الأمر في نفسه إلى القول أو العقد ؛ وأمّا « الصدق » فإنّما يقال لنسبة القول أو العقد إلى « 2 » الأمر في « 3 » نفسه . وفي هذا نظر ؛ فإنّك إذا قلت « 4 » : « قول حق » و « قول صدق » لا يراد فيهما إلّا مطابقة ذلك القول لما في الخارج ، ولابدّ وأن يكون ما « 5 » في الخارج أيضا مطابقا « 6 » لذلك القول ؛ فلا معنى لما ذكروه . وذكروا « 7 » أنّ أحقّ الأقاويل في أن يكون حقّا ما دام « 8 » صدقه ؛ وأحقّ [ من ] « 9 » ذلك ما كان صدقه أوّليا ليس لعلة « 10 » . وأوّل جميع الأقوال الصادقة المنتهية إليها كلّ الأقوال عند التحليل قولك : لا واسطة بين الإيجاب والسلب « 11 » . وبإزاء « 12 » كل قسم من أقسام « الحق » قسم من أقسام « الباطل » يوازيه « 13 » . وقوم من الأوائل « 14 » - يسمّون ب « السوفسطائية » - ينكرون حقية قول أو عقد . وما أظنّ أنّه بقي في زماننا هذا منهم أحد . وطريق مناظرتهم « 15 » أن يقال « 16 » : هل تعلمون أنّكم في هذا الإنكار محقّون أو مبطلون أو مشكّكون « 17 » ؟ فإن اعترفوا بحقيّة الإنكار فقد اعترفوا بحقية علم « 18 » ويلزم منه الاعتراف بأنّ دعواهم باطلة ؛ ثمّ إذا علموا بطلان دعواهم أنّه ليس في العالم حقّ ، فيكون هذا

هامش
( 1 ) . همانجا .
( 2 ) . د : - إلى .
( 3 ) . د : - في .
( 4 ) . همان : فإنّه إذا قيل .
( 5 ) . ب : لما .
( 6 ) . ش : مطابق .
( 7 ) . همان .
( 8 ) . همان : ما يدوم .
( 9 ) . همان : + من .
( 10 ) . الشفاء ، همان : أحق الأقاويل أن يكون حقا ما كان صدقه دائما ؛ المشارع ، ص 211 .
( 11 ) . همان .
( 12 ) . د : فبإزاء / ب : هذا .
( 13 ) . همان .
( 14 ) . همان : من الناس .
( 15 ) . همان ، ص 212 : مفاتحتهم .
( 16 ) . همان ، ص 212 ؛ الشفاء ، الإلهيات ، مقاله 1 ، فصل 8 ، ص 50 - 53 . در واقع سهروردى از ابن سينا اقتباس كرده وابن كمونة وشهرزورى با واسطهء أو از ابن سينا گرفته‌اند .
( 17 ) . ن ، ب ، ش : محقّين أو مبطلين أو مشكّكين .
( 18 ) . المشارع : علم ما .
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 42 | شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري