تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨

هذه التعريفات - التي للوجود والشيئية « 1 » - ينتفع بها بعض الناس على سبيل التنبيه « 2 » والإخطار بالبال ، وإن كانت أخفى منهما . ولا يبعد أن يكون قصد المعرّف بها هذا المعنى ، لا التعريف للمجهول « 3 » ؛ فإنّ مفهوم « الوجود » و « الشيء » لشدة ظهورهما « 4 » عند العقل لا يخفى على أحد أنّهما يستغنيان « 5 » عن الحدّ والرسم . وقد أشار الشيخ في الشفاء « 6 » إلى هذا المعنى بعبارة تقرب من هذه العبارة .

[ الوجود والشيئية من المعقولات الثانية ]

والوجود والشيئية من المعقولات الثواني التي تستند « 7 » إلى المعقولات الأولى ، كالجنس والفصل والنوع والخاصة والعرض العام والكلي والجزئي وغير ذلك ؛ فإنّه ليس في العالم « 8 » موجود هو شيء فحسب أو موجود فقط ؛ وإن كان يقال : إنّ البارئ - تعالى - هو نفس الوجود ، فسيأتي أنّ الوجود أمر اعتباري لا هوية له في الأعيان ؛ وإذا كان كذا ، فكل « 9 » موجود لا بدّ وأن يكون إمّا عقل أو نفس أو سماء أو أرض أو إنسان أو غير ذلك من الحقائق المتخصّصة . ثم إذا تعقّلنا هذه الحقائق تبعها ولزمها بعد ذلك أن تكون شيئا ووجودا وذاتا وحقيقة وماهية وغير ذلك من الأمور الاعتبارية .

[ بيان ما قيل في النسبة بين الوجود والشيئية من العموم والتساوي والترادف وتبيين أنّ النزاع لغوي ]

وزعم بعضهم أنّ « الشيء » أعمّ من « الوجود » « 10 » ، واستدلّ عليه بأنّ

هامش
( 1 ) . د ، م : + تنبيهات .
( 2 ) . ب : التبعية .
( 3 ) . ش : المجهول .
( 4 ) . ش : ظهورها .
( 5 ) . د : مستغنيان .
( 6 ) . الشفاء ، مقاله 1 ، فصل 5 ، ص 29 و 31 .
( 7 ) . د : - التي تستند .
( 8 ) . د : القائم .
( 9 ) . ش : وكل .
( 10 ) . المشارع ، ص 200 .