« 1 » ثم قال :
« 2 » . ولأجل أنّ مدارها لم يدم على سمت واحد قال :
« 3 » أي بالحركة طالعة تارة وغاربة أخرى ، وشمالية مرة وجنوبية أخرى ؛ وكذلك أوجيّته وحضيضيّته وموازنته لطبيعة « 4 » كل برج من الثابتة والمنقلبة وذوات الحدين « 5 » وغير ذلك من أحوال الكواكب ، كالرجوع والاستقامة وكونها في البيوت التي لها وإشرافها « 6 » وهبوطاتها وأمثال ذلك مما هو مذكور في كتاب الأحكاميّين على الإجمال . ولا يحيط بتفاصيله إلّا البارئ تعالى وخواص عبيده « 7 » الذين هم أنواره « 8 » العقلية وأشعته الروحانية ؛ وبذلك كله يحصل النظام في العالم كلّه ويدوم به الكون والفساد الذي هو أصل النعمة وتمام الرحمة والعجائب الموجودة في السماوات والأرض وغير ذلك من أنواع المخلوقات وأصناف المبدعات لا يمكن أن يحيط بها البشر وهم في عالم الغربة وحجب الظلمة . والأجرام العلوية والسفلية منطوية « 9 » تحت قهر النفوس ، والنفوس تحت قهر العقول ، والعقول كلّها مقهورة للعقل الأوّل ، وهو مقهور للعلة الأولى المحيطة بالكل والقاهرة « 10 » له ، كما قال تعالى :
« 11 » وقال تعالى :
« 12 » . سبحانك ، يا مبدع العجائب ، وصانع الغرائب ، ومفيض الجود ، وواهب