تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢

الروحانية « 1 » ؛ حتى ينتهي ترتيب « 2 » الأجسام على تلك النسبة إلى فلك « 3 » الأفلاك ومحدّد الجهات الذي هو منتهى الإشارات الحسية المحيط بجميع الأجسام ، وهو أصفاها وألطفها وأشفّها « 4 » والطافي فوقها كلها . وله طرفان : جسماني ، به « 5 » يحيط بجميع الأجسام ويماس سطحه الأدنى السطح الأعلى من الثوابت ؛ وروحاني ، بسبب شدة لطافته « 6 » وشفيفه القريبة من لطافة النفس الناطقة ؛ ولذلك « 7 » استغنى عن المكان والزمان والجهات ؛ بل هو علة الأمكنة بسبب ذاته ؛ وعلة الزمان بسبب صفاته . إذا فهمت هذا في الأجسام ، فافهم مثله في الأنوار العرضية التي لهذه الأجسام ؛ فإنّها يحيط بعضها ببعض - الأقوى والأشد نورا بالأضعف والأنقص نورا - فإنّ أضعف الكواكب نورا يحيط بالأجسام ؛ ثم يحيط الأقوى بالأقوى نورا من الثوابت والسيارات ؛ حتى ينتهي الأمر إلى أقوى الثوابت نورا ، كسهيل والشعرى والدبران « 8 » وغيرها ؛ ثم من السيارات إلى المشتري والزهرة والقمر ، ثم الشمس وهو النيّر الأعظم « 9 » نورانية الأكرم المحيط بجميع الأنوار ، الطامس لها ، كإحاطة الحق الأوّل بجميع أنوار المجردات العقلية . وتكون نسبة « 10 » إحاطة الفلك الأعلى بالأجسام وقهره لها ولطفه وصفائه وشدة شفيفه وروحانيته ، كنسبة إحاطة نور الشمس ولطافته « 11 » وشدة نوره وروحانيته إلى باقي الأنوار العرضية ؛ فيكون نور الشمس أقرب إلى الروحانية من سائر الأنوار والأجسام ، لإحاطته ونفوذه « 12 » في سائر الأجسام إلّا مقدار مخروط ظل الأرض . وأمّا المجردات العقلية من النفوس والعقول والبارئ تعالى ، فإنّك تجد

هامش
( 1 ) . د : الروحانيات .
( 2 ) . د : بترتيب .
( 3 ) . ب : ذلك .
( 4 ) . د : - أشفّها .
( 5 ) . ش : - به .
( 6 ) . د : كمال خاصة .
( 7 ) . د : كذلك .
( 8 ) . ستارهء قدر أول صورت فلكى ثور . ( مصصح ) .
( 9 ) . د : + و .
( 10 ) . د : - نسبة .
( 11 ) . ن : لطفاته .
( 12 ) . د : نوره .