زائدا على الماهية في الأعيان ، فهي من الأمور الاعتبارية العقلية « 1 » . وكذلك يمكنك أن تركّب من الوحدة والوجود سلسلة أخرى غير متناهية .
[ العدد أيضا من الاعتبارات العقلية ]
وإذا كانت الوحدة من الأمور الاعتبارية الذهنية ، فالعدد الذي « 2 » هو مؤلّف منها يجب أن يكون من الاعتبارات العقلية . ثم « 3 » الذي يدلّ على كون العدد من الأمور الاعتبارية أنّ الأربعة لو كانت موجودة في الأعيان لكانت إمّا جوهرا أو عرضا ؛ لا جائز أن تكون جوهرا وإلّا لما احتاجت إلى محل فتعيّن أن تكون عرضا موجودا قائما بالإنسان مثلا أو بالفرس ؛ فإمّا أن يكون كل واحد من أشخاص الإنسان أو الفرس فيه كلّ الأربعية ، أو بعضها ، أو لا كلها ولا بعضها ؛ والأوّل بيّن الفساد ؛ والثاني هو أن يكون في كل واحد من تلك الأشخاص بعض الأربعية وذلك البعض هو الوحدة ، فلا يوجد في كل شخص من الأشخاص إلّا الوحدة « 4 » دون « 5 » الأربعية ، فالوحدة والأربعية ليس لها « 6 » محل إلّا « 7 » العقل ؛ والثالث وهو أن لا يوجد في كل واحد من أشخاص الإنسان لا كل أربعية ولا بعضها ، فيتعيّن « 8 » أن يكون محلّها العقل وذلك هو المطلوب « 9 » .