الأوّل الاعتباري على الحادث والأزليات ؛ والإمكان الثاني الذي هو الاستعداد لا يوجد للأزليات « 1 » .
[ الوجوب أيضا من الاعتبارات العقلية ]
وأمّا الوجوب ، فإنّه لا يزيد في الأعيان على الماهية الواجبة ، سواء كان الوجوب بالذات أو بالغير ؛ إذا لو زاد عليها مع أنّ الوجوب صفة للوجود « 2 » فلا يخلو إمّا أن يقوم بنفسه ، أو لا ؛ فإن لم يكن قائما بنفسه يلزم أن يكون ممكنا ، وكل ممكن فله إمكان من ذاته ووجوب بالغير ، ثم يعود الكلام إلى ذلك الإمكان والوجوب ؛ ولا يقف بل يذهب « 3 » آحاد إمكاناته « 4 » ووجوباته مع الترتيب إلى غير النهاية موجودة معا ، وذلك محال . و « 5 » لأنّ الوجوب إذا كان بالغير يكون وجوب الشيء بالغير متقدّما على وجوده ، فإنّه يجب أوّلا بالغير ثم يوجد ثانيا ، لا أنّه يوجد أوّلا ثم يجب ثانيا ؛ فالوجوب « 6 » المتقدّم مغاير للوجوب « 7 » المتأخر ؛ فيكون للوجوب وجود و « 8 » للوجود وجوب وهكذا يذهب كل واحد من الوجوب والوجود متكرّرا على الآخر إلى ما لا نهاية له ، وذلك محال . وإن كان الوجوب الذي هو صفة للوجود قائما بنفسه ، فإمّا أن يكون ممكنا لذاته ، أو واجبا لذاته : لا جائز أن يكون ممكنا لذاته وإلّا لزم ما ذكرنا من المحال الأوّل . ولا جائز أن يكون واجبا « 9 » لذاته وإلّا لكان الواجب لذاته محتاجا إلى غيره ، لكون الصفة محتاجة إلى الموصوف وذلك باطل ؛ ولأنّ الوجوب إذا قام بنفسه وكان مع ذلك واجبا ، يكون وجوبه زائدا عليه ، لأنّا يمكننا أن نتعقّل ذلك الوجوب القائم بنفسه ونشكّ في أنّه واجب أو ممكن ؛ فيلزم أن يكون وجوب