مع زيادة ؛ ولا يمكن ذلك في الأشد والأضعف ؛ إلّا أنّ لقائل « 1 » أن يقول « 2 » : - على تقدير المسامحة - إنّ التفاوت الذي بين الثلاثة والأربعة الذين هما من الكمّ المنفصل « 3 » معقول ؛ مع أنّهما من الأنواع البسيطة الغير المتقوّمة بشيء ؛ فإنّ كل نوع من العدد لا يتقوّم بما دونه من العدد ، كالأربعة لا تتقوّم بالثلاثة ولا الثلاثة بالاثنين ، حتى لو فصلت الأربعة في العقل إلى اثنين واثنين ، أو ثلاثة وواحدة « 4 » ، بطلت صورة الأربعة وحصلت صورة أخرى ، وحينئذ لا يمكن أن يشار إلى قدر به « 5 » المساواة ، وإلى قدر به التفاوت في هذه الأنواع البسيطة « 6 » . ولئن سلّمنا لهم أنّ التفاوت الواقع في جنس الكمّ يسمّى ب « الزائد والناقص » و « 7 » فيما عداه يسمّى ب « الشدة والضعف » ، إلّا أنّ هاهنا جامعا « 8 » يجمعهما وهو الكمالية والتمامية في نفس الماهية ؛ فإنّه يعمّ الزائد والأشدّ ، كما أنّ النقص يعمّ الناقص والأضعف ؛ فإنّ المقدار التام ما زاد على الناقص بأمر عرضي ولا بفصل لما ذكرنا ؛ والتفاوت بين المقدارين إنّما هو بنفس « 9 » المقدار لا غير ؛ فالذي زاد به مثل ما ساوى به في الحقيقة ؛ فيلزم أن يكون التفاوت بين المقدارين الزائد والناقص بكمالية المقدار وتماميته ونقصه ؛ وكذا الحكم بين السواد التام والناقص والحرارة التامة والناقصة وأمثالهما ؛ فإنّه لمّا كان الاشتراك في نفس السوادية والحرارية « 10 » ، فالافتراق لا يكون في أمر خارج عنهما ، وإلّا لم يكن الاشتداد والضعف في نفسهما ؛ فالتفاوت لا محالة يكون في نفس السواد والحرارة وغيرهما ؛ ويكون الجامع بين المجموع هي الكمالية والتمامية والنقص في تلك الماهية . والكمالية والتمامية والنقص وإن كانت مميّزات ، فليست بأمور
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 135
مساهمون: شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري
ص١٣٥
هامش
( 1 ) . ن : القائل .
( 2 ) . مقصود سهروردى است كه گفته است : « فعلى تقدير المسامحة نقول » ( همان ، ص 299 ) .
( 3 ) . د : المتصل .
( 4 ) . ن : واحد .
( 5 ) . ب : إلى قدرية .
( 6 ) . همان ، ص 299 .
( 7 ) . ن : - و .
( 8 ) . ش ، ب : جامع .
( 9 ) . د : نفس .
( 10 ) . م : الحرارة .