و [ الشكل ] « 1 » ليس نفس الحد ؛ وإنّما هو هيئة يلزم الجسم المحدود من حيث هو محدود ، ويكون الشكل حاصلا في جميع ذلك المحدود بمشاركة من الحد . والدائرة لا تكون في الخط ، ولا الكرة في السطح ، وإلّا لكان الخط استدارة أو تقويسا « 2 » ؛ ولكان السطح إمّا تقعيرا بحسب اعتبار جانب التجويف أو تقبيبا « 3 » بحسب اعتبار جانب الخارج ؛ فالدائرة « 4 » سطح لا خط وإن كانت لا تتمّ إلّا بانعطاف خط ، والكرة جسم لا سطح وإن كانت لا تتم إلّا « 5 » بتقبيب سطح . وفيه نظر ؛ فإنّ هذا الدليل دلّ « 6 » على أنّ الدائرة ليست « 7 » في الخط ؛ ولا يلزم من ذلك أن تكون الدائرة نفسها سطحا « 8 » ؛ فإنّ من الأقسام أن يكون في السطح ، وإذا لم يكن في خط لا يلزم أن يكون خطّا خاصا ، وكذا حكم الكرة .
[ قدح القول بأنّ كثيرا من الكيفيات داخلة تحت مقولة الإضافة ]
ولمّا كان كثير من الكيفيات تعرض له الإضافة « 9 » ، كالعلم والقدرة والخلق ، توهّم بعضهم أنّها من المضاف ؛ وليس ذلك بصواب ، لأنّه لا يلزم أن يكون كل ما يعرض له الإضافة أن يكون نفس الإضافة ، وكان يجب أن يكون الجوهر عرضا ، لأنّه قد « 10 » تعرض له الإضافة « 11 » ، كالأب والابن وغيرهما « 12 » .
[ الشيء الواحد لا يكون بالذات داخلا تحت مقولتين ]
وقد جوّز بعضهم أن يكون الشيء الواحد بالذات داخلا تحت مقولتين . وما أصاب هذا القائل ؛ لأنّ الشيء الواحد لمّا كان له ذات واحدة فلا يقع إلّا تحت مقولة واحدة بالذات ، وأمّا بطريق العرض فيجوز أن يقع تحت مقولة أخرى أو « 13 » أكثر ؛ ولو جاز أن يقع الشيء الواحد بالذات تحت مقولتين لكان عند