أمّا المحسوسة ، فمنها ، ما للملموسات وهي الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة والكثافة واللطافة والهشاشة واللزوجة والجفاف « 1 » والبلّة والثقل والخفّة . ومنها ، ما للمبصرات وهي الألوان والأضواء . ومنها ، ما للمسموعات وهي الأصوات الطيّبة والمكروهة والحروف . ومنها ، ما للمذوقات وهي الحلاوة والدسومة والحموضة والعفوصة « 2 » والمرارة والملوحة والقبض والحرافة والتفاهة « 3 » . ومنها « 4 » ، ما للمشمومات فهي الروائح الطيّبة والمنتنة ؛ وتحت كل واحد من هذين القسمين أراييح كثيرة لا أسماء لها عندنا ؛ وبالجملة ، جميع الأعراض المحسوسة بالحواس الخمس ، تكون داخلة تحت مقولة الكيف . وأمّا غير المحسوسة من الكيفيات ، أمّا الحال ، فجميع « 5 » الانفعالات النفسانية السريعة الزوال ، كغضب الحليم ومرض المصحاح وكذلك اللذة والألم والفرح والحقد والحزن وأمثالها إذا لم تكن ثابتة ؛ وإن كانت ثابتة فتكون داخلة في الملكة . وأمّا الملكة ، فكالعلم والقدرة والخلق . وأمّا الكيفيات الاستعدادية ، فكالممراضية والمصحاحية والصلابة واللين وما أشبهها . وأمّا الكيفيات المختصة بالكميات ، فكلانحناء والاستقامة والزوجية والفردية والأشكال والزوايا بأسرها « 6 » .
رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية — صفحة 99
مساهمون: شمس الدين محمد بن محمود الشهرزوري
ص٩٩
إذا عرفت هذا القدر من تفصيل الكيفيات ، فاعلم أنّه لمّا ثبت تناهي الأبعاد فالعالم الجسماني يلزمه الحد ؛ وكذلك لكل جسم ممّا في ضمنه فيلزمه الشكل ؛
هامش
( 1 ) . د : انخفات / ش : الحقاق .
( 2 ) . ش : الحفوصة .
( 3 ) . ن ( نسخه بدل ) : النعامة .
( 4 ) . ن ، ش : - منها .
( 5 ) . ش : جميع .
( 6 ) . همان ، ص 254 .