الكمّ . فإنّهم يريدون بالمساواة في باب الخفة والثقل جذب « 1 » عمود الميزان « 2 » ؛ وفي التفاوت اشتداد الجذب « 3 » لزيادة الثقل في الطرف والخفة في الآخر ؛ وأمّا المساواة التي « 4 » عرّف بها الكمّ فهي المساواة بالحقيقة ، التي هي عبارة عن انطباق طرفي كلّ واحد من الشيئين على طرفي الآخر . ويجب أن تعلم أنّ هذه المساواة الانطباقية إنّما تختص بالكم المتصل دون المنفصل ، فإنّه لا يكون في المنفصل طرف ووسط ليتصور الانطباق المذكور ؛ وإنّما المساواة العامة لهما « 5 » الشاملة للقسمين هي التي قيل إنّها اتفاق في الكم . والحق أنّ الخفة والثقل كمّان بالعرض ، لحلولهما « 6 » في محل الكمّ ؛ فإنّ الثقل قوة تحرّك الشيء إلى أسفل ، والخفة قوة تحرّكه إلى فوق ، والقوة تحلّ في الجسم كما تحلّ الكمية فيه أيضا .
[ قسمة أخرى للكمّ ]
وينقسم الكمّ قسمة أخرى « 7 » إلى ذي وضع وهو ما يصحّ أن يكون لأجزائه اتصال مع ثبات يمكن أن يشار إلى كل واحد من أجزائه أنّه أين هو من الآخر ؛ فعلى هذا ينحصر ذو الوضع في الخط والسطح والجسم . وأمّا الزمان الذي هو من الكميات المتصلة فهو ممّا لا وضع له . وإلى غير ذي وضع وهو ما ليس لأجزائه اتصال مع ثبات يمكن أن يقال أين كل واحد من الآخر ، وهو العدد مع الزمان « 8 » .
[ القول بأنّ الواحد عدد ونقده ]
وزعم بعضهم « 9 » أنّ « الواحد » لمّا كان مبدءا للعدد يلزم أن يكون عددا